almrsal 6y0f 6y0f

كتاب اتق الله يا عمرو خالد

الموضوع في 'المنتدى الإسلامي' بواسطة محب الطيبين, بتاريخ ‏يونيو 9, 2007.

  1. رحم الله بن القيم كان يقول"شيخ الإسلام بن تيمية حبيب إلى قلوبنا ولكن الحق أحب إلينا منه"
     
  2. عمرو خالد وصناعة الحياة

    هل عمرو يدعو المسلمين الي التقدم كما يتوهم البعض!!!
    وهل ديننا يدعو الي الانعزال والتقوقع في مقابل التعايش الذي يزعمه عمرو خالد!!!

    أقول و بالله التوفيق


    لسنا ممن يتقوقع و يعتزل الناس و يفضل ذلك
    ونعلم جيدا حديث النبي صلي الله عليه و سلم
    "المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس و يصبر على أذاهم" .
    ولكن هل معني الصبر علي الأذي ، مشاركتهم في المعاصي و اللهو و الفجور ، فأين الصبر علي الأذي إذن؟؟
    ومن قال أننا لا نشجع التقدم في الوسائل المختلفة و العلوم المختلفة النافعة المفيدة ، فنحن نؤمن أن المسلمين يجب عليهم السعي لقيادة البشرية ، ولابد لهذه القيادة من قوة كما قال الله عز و جل (و أعدوا لهم ما استطعتم من قوه و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوکم )
    أما ما يدعو اليه عمرو خالد هي دعوة المسلمين للرضا بالزرع أي بالرضا بالعلوم التي تتيح وسائل الرفاهية فقط دون غيرها من وسائل القوة التي تعين المسلمين علي أن يقودوا البشرية إلي خير الدنيا و الأخرة كما قال النبي صلي الله عليه و سلم " إذا تبايعتم بالعينة و أخذتم أذناب البقر و رضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتي ترجعوا إلى دينكم " رواه أبو داوود و صححه الألبانى
    وقد فسر العلماء مفهوم ورضيتم بالزرع أي رضيتم بالحياة الرغضة و في المقابل دعوة إلي التعايش مع أعداء الله ورسولة
    فأنظر الي جل دول العالم الإسلامي فستجد أنها تعيش تلك الحياة الرغضة ، و تتمتع بكل وسائل العلوم الحديثة المتاهة ولكن في الجوانب الترفيهية دون غيرها
    من وسائل القوة ، التي أمرنا الله تعالي بالحرص علي أعدادها
    بل ولم يقتصر الأمر علي ذلك فقط بل يدعو عمرو خالد للمشاركة في الباطل و الدعوة له ، بكل والسائل المتاحة
    ولن يفهم هذا أصحاب التعايش


    مثل ما فهمه المستشرقين و الكفار




    [​IMG]
    [​IMG]


    ولا يفهم من كلامي السابق
    أنه لا مجال للإعتزال والهجر إطلاقا ،
    فالإعتزال و الهجر مطلوب في بعض الأحيان ،بل مأمور به
    فيجب علينا هجر المعاصي ، و أهل المعاصي وضابط المخالطة لهؤلاء النية لدعوتهم ونصيحتهم، وكذلك أماكن المعاصي
    يقول سيد قطب رحمه الله
    "ولابد لهذه الطليعة التي تعزم هذه العزمة من معالم في الطريق معالم تعرف منها طبيعة دورها ، وحقيقة وظيفتها ، وصلب غايتها . ونقطة البدء في الرحلة الطويلة .. كما تعرف منها طبيعة موقفها من الجاهلية الضاربة الأطناب في الأرض جميعًا . . أين تلتقي مع الناس وأين تفترق ؟ ما خصائصها هي وما خصائص الجاهلية من حولها ؟ كيف تخاطب أهل هذه الجاهلية بلغة الإسلام وفيم تخاطبها ؟ ثم تعرف من أين تتلقى – في هذا كله – وكيف تتلقى ؟ "


    -------------------------
    ذهب الرجال المقتدى بفعالهم **** وَالمُنكِرُونَ لِكُلِ أمـرٍ مُنكَـرِ
    وَبَقيتُ في خَلفٍ يُزَيِّنُ بَعضُهم **** بَعْضَا ليأخذ مُعْوِرٌ من معْـورِ
    سلكوا بنيات الطريق فأصبحوا **** متنكبين عن الطريق الأكبـر


    *************
     
  3. flowers

    flowers مشرف قسم العلاج الطبيعي

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 3, 2006
    المشاركات:
    8,280
    الإعجابات المتلقاة:
    3,963
    نقاط الجوائز:
    128
    الوظيفة:
    طبيب
    مكان الإقامة:
    فلسطين الحبيبة
    وأنا معاك يا أخي
    وحتى لو ليه أخطاء بدل مانفضحه نروح على موقعه الخاص له ونقول له يا أخونا عمرو عندك شوية غلطات كذا وكذا وكذا صلح الغلطات ده بدل ماتاخد عليها اثم ووز وحكاية الشيخ أبو اسحاق
    مع احترامي الشديد له زي مابنحترمه هوه كمان المفروض يحترمه وكان هوه المفروض قابله شخصيا وكلمه وقال له : ياعمرو معلش المفروض ماتتكلمش في أمور الدين . احنا شيوخ عارفين ودارسين احنا اللي نتكلم في أمور الدين أما أنت فادعوا الى طريق الحق
     
  4. الفاضلflowers
    كلامك لا ينطبق علي مثل عمرو خالد ، لأن نصحه ودعوته للحق كانت منذ زمن ليس بالقليل ، وما تكلم أهل العلم وفضحوه علي الملا إلا بعد تأكدهم التام وعلمهم إنه له منهج و فكر مخالف لمنهج أهل السنة و الجماعة ، وإنه يريد توصيل و إبراز تلك الأفكار و المعتقدات الباطلة إلا جماهير المسلمين ، ومن أخطر تلك الأفكار التي تنحرف عن دين رب العالمين دعوته للتعايش ، ومن أخطر ما يدعو إليه عمرو خالد في تلك الحلقات ، التعايش مع الكفر و أهله بمفهوم ليس مسبوق ولم يعرفه الإسلام علي مر العصور، ولم يعرفه علماء الأمة من سلفهم إلي خلفهم ، فأصبحت المسألة من أخطر ما يمكن علي الإطلاق ، كما إنه يركز علي مسألة الخلاف بين أهل الفقه ، بدون علم منه بأنواع الخلاف ، وما يجوز الخلاف فيه وما لا يجوز
    فالخلاف أنواع ...
    1-فمنه خلاف التنوع
    2-ومنه التضاد
    وينقسم الأخير لسائغٍ غيرِ مذموم وغيرِ سائغٍ مذموم
    والذي نقول فيه أن الأقوال كلها صحيحة هو
    النوع الأول
    ومثالُ ذلك صيغ التشهد ، فقد وردت في أكثر من صيغة عن غير واحدٍ من الصحابة
    وكذا القراءات ، وأيضًا مثال بني قريظة - السابق ذكره - فالنبي [​IMG] لم يُخَطِّئ أحدًا ، وهذا دليل على أن الأمر لم يكن على الوجوب وشرح ذلك يطول
    ومن رامه فليرجع لكتب أهل العلم فسيجد مطلوبه
    أما التضاد ...
    فالسائغ منه مالم يُخالف نَصًا من كتاب ولاسنة ولا إجماع
    وإنما سبب الإختلاف هنا يرجع إلى أن أفهام العباد مختلفة ومتفاوتة
    كما أن قدرتهم على البحث والاجتهاد مختلفة أيضًا إلى غير ذلك من الأسباب
    وهنا يجب التنبيه على أن الحق واحد لايتعدد
    فمستحيل أن يكون الشيئ الواحد حلالاً وحرامًا في ذات الوقت
    والمُجتهد المصيب له أجران أما المجتهد المُخطئ فله أجر
    وهذا النوع من الخلاف لا بد أن يسعنا كما وسع السلف
    مع استمرار النصح ، لكن مع بقاء المودة
    ولا ينبغي التغليظ في الإنكار
    فإذا كنت تعرف الدليل فاعرضه ناصحًا مُبينًا ما تعتقده من صواب
    فإذا قبله مُخالفك فبها ونعمت ، وإذا لم يقبله نتيجة لإجتهاده في فهم النص - طبعًا إذا كان من أهل الاجتهاد - تبعًا لكلام علماء سبقوه وكلامهم مُعتبر ، فهذا خلافه مُعتبر
    وغير السائغ من الخلاف هو ما يُخالف نصًا صريحًا من كتاب أو سنة أو إجماع صحيح مُعتبر
    فهذا لا عبرة به ...
    كمن يُبيح الأغاني والموسيقى مثلاً وإلا فالأمثلة على هذا الباب كثيرة في العقائد وكذا الأحكام


    وليس كُلُ خلافٍ في الشرع جاء مُعتبرًا ...


    وموضوع فقه الخلاف يطول شرحه
    ومن أراد التفصيل فليرجع إلى الكتاب الرائع الماتع
    فقه الخلاف بين المسلمين
    للشيخ الفاضل ياسر برهامي - حفظه الله -
    والكتاب طُبع في دار الخلفاء الراشدين
    وهو قيم في بابه فلنحرص على اقتنائه
    الكتاب


    شرح الكتاب صوتيا للشيخ عبد المنعم الشحات حفظه الله
    ==
    وللأسف عمرو خالد ، لا يعرف الفرق بينهم ، ويدعو المسلمين الي أختيار ما يشائون من أقوال الأئمة وإن كان الحق في غيرها .
    وسوف أكمل في المشاركة القادمة ، أقوال أهل العلم في إتباع النبي صلي الله عليه و سلم ، وترك أقوالهم المخالفة لرسول الله صلي الله عليه و سلم ، التي خالفوا فيها النبي لأسباب قد فسرها بن تيمية في رسالته رفع الملائم عن الأئمة الأعلام ، حيث أن الأئمة لم يكونوا ممن يخالف قول النبي صلي الله عليه وسلم عن عمد
    وسوف أنقل لكم أسباب أختلاف أهل العلم كما ذكرها العلماء ، كما أني سوف أنقل لكم أقوال الأئمة الأربعة و غيرهم في تبرئهم من كل قول قالوا به يخالف قول رسول الله صلي الله عليه و سلم و حث الأتباع بترك أقوالهم و الأخذ بقول النبي محمد صلي الله عليه وسلم
    وللحديث بقية

    -------------------------------------
    أما قول الأخ الذي يقول لابد أن ندعوا عمرو خالد في موقعة ولا نشهر به كما فعل المشايخ جزاهم الله خيرا ، أقول له أن العلماء الأفاضل ما لجئوا الي ذلك إلا بعد إعراض عمرو خالد عن أقوالهم ، وتمسكه بما يراه ، وبمنهجه الفاسد الذي ينشره بين أبناء المسلمين ، فأعذرني يا أخي فديننا أحب إلينا من شخص مثل عمرو خالد لا يبالي بأقوال أهل العلم ولا يستجيب لها ، ولا يبالي
    وأنا أدعوك ان تذهب إلي موقعه ، وتنصحه فإن إستجاب للحق ،لله الحمد والمنه ، ولكننا قمنا بتلك المحاولات من قبل ، وبكل أدب وما وجدنا إلا الطرد
    أخوكم محب الطيبين
     
  5. أسف رابط الكتاب السابق معطوب وإليكم الرابط السليم

    واليكم إيضا شرح الشيخ الفاضل دكتور ياسر برهامي للكتاب
    (فقه الخلاف) صوتيا
     
  6. dz4ever

    dz4ever New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏يونيو 10, 2007
    المشاركات:
    18
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجوائز:
    0
    [​IMG]
     
  7. dz4ever

    dz4ever New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏يونيو 10, 2007
    المشاركات:
    18
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجوائز:
    0
    والله سئما من فتاوى لا تقدم انما تؤخر امة منكوبة على جميع الاصعدة....

    سئمنا ممن يدعون السلفية والسلف منهم ومن افعالهم براء...

    سئمنا ممن يدون علماء كل فتاويهم السب والقدح في اخوتهم المسلمون ...لا قدموا لنا ذرة ولا حتى ابرة...

    حالهم مدعاة للبكاء...

    مالي ارى امة الخرى امم تتقدم وهم الى الوراء...
     
  8. المصـرى

    المصـرى Active Member

    إنضم إلينا في:
    ‏أغسطس 25, 2006
    المشاركات:
    208
    الإعجابات المتلقاة:
    35
    نقاط الجوائز:
    28
    الوظيفة:
    study
    مكان الإقامة:
    EGYPT
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما أقدر أقول إلا
    لا حول ولا قوة إلا بالله

    حكمة
    إن كنت لا تدرى فتلك مصيبة أو كنت تدرى فالمصيبة أعظم
     
  9. ونحن سئمنا من أناس ليس لهم هم إلا الغناء واللهو والتهريج و التمثيل والكرة ، في نفس الوقت الذي نضرب فيه بالنعال ، يدعوا هؤلاء السفهاء إلي تعايش مع من يسومون إخواننا الزل والهوان
    هؤلاء للأسف عندما تعرض عليهم مسألة شرعية
    يعطيك محاضرة عن فقه الأولويات ،والغريب ان فقه الأولويات عندهم لا يذكر للعصاه و المهرجين وإنما يعترضون به علينا لإبطال الأحكام الشرعية
    وطبعا من الأولويات ، سماع تامر حسني ، وإقحام النساء في مجال العفن الفني
    وتصوير النساء عراياء في برامج يدعي صاحبها أنه يصنع الحياة
    بل ويصل الأمر إلي تكريمهم من قبل طاغوت العصر أمريكا ، بل ويفتخرون بذلك ويفرحون به، سبحان الله ، ليس لهم علم بمبادئ العقيدة والولاء و البراء ،
    ويتكلمون في الدين
    نصيحة لك و لأمثالك ، أذهب وتعلم قبل أن تتكلم
    وأقول لك يا من رميت علماء السلفية بما رميتهم بأقوالك القبيحة
    ما قولك و ردك علي الشيخ وجدي غنيم
    والشيخ خالد عبد الله
    والشيخ يوسف البدري
    وغيرهم الكثير
    أقول لعمرو ولأتباع عمرو أين أنتم من هموم الأمة المسلمة ، لا تجدكم إلا مدافعين عن كل راقص من الراقصين وكل مهرج ، و لا نجدكم إلا أقوام لا تعرفون حقا لعالم من العلماء الكبار ، أين أنتم يا من لمتم علي العلماء الكبار الكلام في عمرو خالد ، من هذا الطعن الجماعي لعلماء الأمة!!!!!!!!!!!!!
    لا يسعني إلا أن أقول كما قال رسول الله ستاتى على أمتى سنوات خداعات يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب ويؤتمن الخائن و يخون فيها الامين وينطق فيها الرويبضه) قيل (وما الرويبضه؟) قال: (الرجل التافه السفيه يتكلم فى أمر العامة)

    عمرو خالد يقر بأكذوبة الهلوكوست
    ويضحك عندما سأله الديوث عن إحدي عاهرات امريكا
    و يقول طبعاً هسلم علي ليفني


    ولا أجد ممن يدافعون عن هذا الهراء ، إلا عويل و صراخ ، لم أجد رد علمي ، ما هي إلا ردود جوفاء ، ما عرفها طلاب الحق يوما من الأيام
    ولا يسعني إلا أن أقول كما قال
    الإمام الشافعي
    تموت الأسد في الغابات جوعاً :. ولحم الضأن يرمى للكلاب
    وذو جهل ينام على حرير:. وذو علم ينام على التراب

    وعجبي !!

    سامحوني علي هذا الرد ولكن لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار و مضاد له في الإتجاه
    فعلماء الحق لهم في قلبي معزة ومكان
    لا يقدرها إلا من عرف الحق والفضل لأهله
     
  10. الروئية

    الروئية New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏يونيو 16, 2007
    المشاركات:
    7
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجوائز:
    0
    لا حول و لا قوة الا بالله عجيب امرك اخي انت نعم انت ..احتراماتي و تقديراتي لك و لن امسك بسوء فكل مسلم هم اخ لي
    عمرو خالد داعية نجح في تبليغ الرسالة و هدى به الله الكثييييير و تأتي انت و علمــائك المتشديدين
    نعم هؤلاء علامـاء دين لكن انا أخذ العلم من الذي اراه على حق و يساير العصر الذي نعيش فيه
    عمرو خالد رجل و نعم الرجل لم و لن يرد عليكم لانه ليس مستعد ان يخسر من وقته في امور لا فائدة منهـا سوى لم الذنوب
    عمرو خالد هو من اهل السنة و الجماعة و عمرو لم يفتي لأحد اخي الحبيب بل هو داعية الى دين الله و سنة نبيه
    لنتكلم عن التعــايش اخي التعــايش مع المسيحيين او اي ديانة أخرى هل هذا حرام لا و الله نبينا كان في المدينة و المدينة كما تعلمون معظم سكانهـا يهود كان له جار يهودي دائما يرمي الوسخ امام بيت النبي
    و عندما لاحظ النبي تغيب هذا اليهودي راح يسأل عنه نعم هذه اخلاق المسلمين اخي
    كان الصحابة في المدينة يتاجرون مع اليهود اين المشكلة هذا ليس حرام اخي يا اخي احتك بهم لعلى الله يهديهم بك و يدخلون الاسلام
    نعم امتلكهم بالكلمة الطيبة و المعاملة الحسنة لا بالحقد و الكراهية ....
    عمرو خالد تقول انه استعلم بأحاديث ضعيفة نعم انا معك لكن هذا ليس حرام اخي عمرو لم يفتي لاحد بهذه الأحاديث بل بالعكس استعملهـا في الترغيب و الدعوة و كون الحديث ضعيف لا يعطينا الحق ان نقول انه مكذوب
    اللحية اخي عمرو لم يربي لحيته لمــاذا.... هل قص اللحية حرام لا و الله اهل العلم اختلفو في ذلك
    هناك من اوجبهـا و هناك من قال مستحبة من تركهـا له اجر و من قصهـا فلا وزر عليه
    و انا اخي اتبع اي عالم اشاء فكلهم اهل علم
    اخي محب اعرف انك من المتشديدين لكن و الله بتشددك لن تصل الى اي نتيجة....
    عمرو خالد رجل و نعم الرجل نهض بشباب الامة و هذا و اضح و لكن يأتي اليوم من يريد تشويه سمعته
    على العموم خذها مني عمرور خالد لن يغير من اسلوبه ما دام على الحق و هو ليس مفتي بل داعية اجتهد لينشر دين الله لكن بطريقته اللينة
    عندما يتكلم عمرو الكل يسمع .. و الجاحدون ينتقدون لانه لم يبقى لهم شيئ سوى نقد كل داعية قد نجح
    و جعل روئيته لمستقبل المسليمين في النهضة بهم الى التحرر و التطور و ذلك بالتمسك بدين الله و سنة نبيه
    و هنــاك موضوع آخر الدعوة تتغير حسب تغير الزمان و المكـان الرسول لم اخبره الله ان ينشر رسالته
    هل حمل السيف و ذهب ليقاتل لا بل خرج و قال قل لا اله الا الله محمد رسول الله
    +++++++++++++++++++
    لا تبدأ و تقلي اهل العلم قالو و قالو... اعرف جيدا ما قالو
    نصيحة مني حاول انك تدعو الى دين الله لا ان تشتغل في شيئ لن يفيدك سوى المحاسبة عند الله و انت لا تعلم شيئ..........
     
  11. idrisslam

    idrisslam New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏ابريل 11, 2007
    المشاركات:
    10
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجوائز:
    0
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    عمرو خالد رجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل الرجال شاء من شاء او ابى
     
  12. دعك من عمرو أو غير عمرو ،فالمسألة ليست مسألة عمرو ، المسألة مسألة حق ومسألة فهم ،نريد أن نصل إليه ،وأنا علي إستعداد تام لمناقشتك مناقشة علمية في جميع ما ذكرت أنت، وإن كنت تريد المناقشة العلمية ، بقال الله قال رسوله قال الصحابة قال العلماء ، فلا مانع عندي ، أما أن تصفني بالتشدد ،فهذا لا يليق
    لأني سوف أصفك بالجهل ، لأن كلامك لا ينطبق عليه إلا ذلك اللفظ ، ويصبح الأمر معركة لفظية لا تجدي ولا توصل الي الحق
    أقول و بالله التوفيق
    فإن كنت تحب الله ، فعليك بإتباع رسول الله
    قال تعالي(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)
    أما أن تدعي الحب وتقول ، أنا أتبع من أشاء ، فهذا ليس من الحب لله ورسوله ، ودعوي مردودة ، ليس لها معني ولا حقيقة
    وأعلم أنه لكل علم له ضوابط وأصول، فلماذا العلم الشرعي ، لا تلتزمون بأخذه بضوابطه وأصوله ، التي حددها أهله
    للعلم أنا ما أدعوكم إلي قول عالم بعينه ، بل أنا أدعوكم إلي الحق ، ولست من المتعصبين
    قال تعالي ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء )
    فلازم علي كل مسلم أن يتبع الحق من عند الله إذا ظهر له ، ويترك قول من خالفه
    أيا كان هذا القائل به
    قال شيخ الإسلام بن تيمية
    وليعلم أنه ليس لأحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولا عاما أن يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته دقيق ولا جليل، فإنهم متفقون اتفاقا يقينيا على وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه فلا بد له من عذر في تركه، وجميع الأعذار ثلاثة أصناف:
    أحدها: عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله. والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول. والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ. وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة. انتهى
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا: من ظن أن أبا حنيفة وغيره من أئمة المسلمين أنهم يتعمدون مخالفة الحديث الصحيح لقياس أو غيره فقد أخطأ عليهم، وتكلم إما بظن وإما بهوى.
    وبناء عليه؛ فالواجب علي المعاصرين احترام الأئمة وعدم تتبع أخطائهم التي لا يسلم منها غير المعصوم، ومتى ظهر الدليل وجب الأخذ به ولا يجوز العدول عنه، ولا عذر لأحد عند الله في اتباع قول يعلم أن الدليل ثابت بخلافه، ومن فعل ذلك لحقه نصيب من الذم المذكور في قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّه {التوبة:31} قال شيخ الإسلام ابن تيمية معلقا على الآية: فمن أطاع أحدا في دين لم يأذن الله به من تحليل أو تحريم أو استحباب أو إيجاب فقد لحقه من هذا الذم نصيب كما يلحق الآمر الناهي، ثم قد يكون كل منهما معفوا عنه فيتخلف الذم لفوات شرطه أو وجود مانعه وإن كان المقتضي له قائما، ويلحق الذم من تبين له الحق فتركه أو قصر في طلبه فلم يتبين له، أو أعرض عن طلبه لهوى أو كسل ونحو ذلك. انتهى.
    وأما كون اختلاف العلماء رحمة فمستنده حديث: اختلاف أمتي رحمة . وهو حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الألباني في السلسلة الضعيفة في حديث رقم 57: لا أصل له، وقد جهد المحدثون في أن يقفوا له على سند، فلم يوفقوا حتى قال السيوطي في الجامع الصغير: ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا. وهذا بعيد عندي إذ يلزم منه أنه ضاع على الأمة بعض أحاديثه صلى الله عليه وسلم، وهذا مما لا يليق بمسلم اعتقاده. ونقل المناوي عن السبكي أنه قال: ليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح، ولا ضعيف، ولا موضوع.وأقره الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على تفسير البيضاوي.
    وقال فيه ابن حزم: باطل مكذوب.وأما حديث: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم. فإنه لا يصح ، وقد حكم عليه العلماء بالضعف الشديد ، بل حكى بعضهم وضعه. وممن ضعفه الإمام أحمد بن حنبل قال: لا يصح هذا الحديث، وكذلك الإمام ابن عبد البر قال: هذا إسناد لا تقوم به حجة. والإمام ابن حزم قال: هذه رواية ساقطة. وقال الشيخ الألباني: موضوع.
    وبناء عليه فليس للمسلم تتبع رخص المذاهب الاجتهادية والجري وراءها دون سبب من الأسباب المعتبرة فإن ذلك يعد هروبا من التكاليف وهدماً لبنيان الدين، وقد اعتبر العلماء هذا العمل فسقا لا يحل ارتكابه.
    وحكى ابن حزم الإجماع على ذلك، وقال في الإحكام نقلا عن سليمان التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله.
    ونقل ابن تيمية عن ابن عبد البر أنه قال: هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى ما ينبغي تأمله، فروى كثير بن عبد الله بن عمر وابن عوف المزني عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة، قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: أخاف عليهم من زلة العالم، ومن حكم جائر، ومن هوى متبع. وقال عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ يهدم الإسلام زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المعتلين. وقال الإمام أحمد: لو أن رجلا عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ وأهل المدينة في السماع وأهل مكة في المتعة كان فاسقا.
    وقال الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج عن الإسلام. والنقول في هذا الباب كثيرة جدا لا تكاد تحصى، والعلماء متفقون على مضمونها وإن اختلفت عباراتهم، وعلة ذلك عندهم أنه ما من عالم إلا وله زلة في مسألة لم يبلغه فيها الدليل أو أخطأ فهمه فيها الصواب. فمن تبع ذلك وأخذ به تملص من التكاليف الشرعية وزاغ عن جادة الحق وهو لا يدري ، فالعالم معذور مأجور، ومتبعه في ذلك بعدما يتبين له الحق مذموم مأزور. قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعدما نقل كلاما لابن المبارك في هذا المعنى: وهذا الذي ذكره ابن المبارك متفق عليه بين العلماء، فإنه ما من أحد من أعيان الأمة من السابقين الأولين ومن بعدهم إلا لهم أقوال خفيت عليهم فيها السنة، وهذا باب واسع لا يحصى، مع أن ذلك لا يحط من أقدارهم ولا يسوغ اتباعهم فيها. انتهى كلامه.
    ثم إن الأئمة متفقون على أن مصادر التشريع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والإجماع والقياس، على خلاف بينهم في بعض أقسام هذا الأخير. وأما الاختلاف الواقع بينهم في مسائل الفروع فهو طبيعي جدا، ومن اطلع على مدارك الخلاف بينهم علم أنهم ما اختلفوا عن هوى،
    وإنما كان سبب اختلافهم أحد أمرين أساسين: اختلاف فهمهم لمدلول النص الشرعي، وهذا طبيعي جدا لاختلاف فهوم الناس وما جبلهم الله سبحانه وتعالى عليه من التفاوت في المدارك والعقول. التنازع في ثبوت النص وصلاحيته للاحتجاج إن لم يكن قرآنا أوحديثا متواترا، ولله سبحانه في وقوع هذا النوع من الاختلاف حكم بالغة، ولولا ذلك لما حصل.
    فإذا رأيت أقوالا مختلفة في مسألة واحدة فليس لك أن تختار بنفسك ما تريد، بل عليك في هذه الحالة أن تبحث عن دليل كل عالم فيما أفتى به، فإن ظهرت لك قوة الدليل في مسألة من المسائل فعليك بالأخذ بما ظهر لك من الدليل الصحيح، ولا تتبع الظنون والاحتمالات، وأما إن كنت غير قادر على التمييز فاسأل أهل الذكر ليميزوا لك الحكم، ولكن لا تبحث عن الشبهات والرخص، ولا تتعصب لعالم معين لأن التعصب يضعف الأمة ويوقد نار العداوة،
    فمن علم حكما شرعيا صحيحا قد ثبت دليله، ولم يعلم له مخصصا ولاناسخا ولا معارضا فليس له عذر في ترك اتباعه، واختلاف المجتهدين الذين بذلوا جهدهم دون تعصب للوصول إلى الحق غير مذموم؛ بل هم معذورون. فالمصيب له أجران، والمخطئ له أجر.
    ولقد قال الإمام الشافعي ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله وتعزب عنه .
    وقال: أجمع الناس على أنه من استبانت له سنة رسول الله لم يكن له أن يدعها لقول أحد.
    وقال: إذا صح الحديث فهو مذهبي.
    وقال: كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد مماتي.
    العلم قال الله قال رســــوله.............قال الصحابة ليس بالتمويه
    ما العلم نصبك للخلاف سفـاهة............بين الرسول وبين رأى فقيه
    قال تعالي (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيم شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما النساء) 65 قال المفسرون
    أقسم سبحانه بأجل مقسم به وهو نفسه عز وجل على أنه لا يثبت لهم الايمان ولا يكونون من أهله حتى يحكموا رسوله
    صلى الله عليه وسلم في جميع موارد النزاع في جميع أبواب الدين فان لفظه ( ما ) من صيغ العموم ولم يقتصر على ذلك حتى ضم اليه انشراح صدورهم بحكمة بحيث لا يجدون في انفسهم حرجا وهو الضيق والحصر من حكمه بل يقبلون حكمه بالانشراح ويقابلونه بالقبول لا يأخذونه عن اغماض ويشربونه على قذى فإن هذا مناف للايمان بل لا بد أن يكون أخذه بقبول ورضى وانشراح ومتى أراد العبد شاهدا فلينظر في حاله ويطالع قلبه عند ورود حكمه على خلاف هواه وغرضه أو على خلاف ما قلد فيه أسلافه من المسائل الكبار وما دونها بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره فسبحان الله كم من حزازة في نفوس كثير من النصوص وبودهم ان لو ترد وكم من حرارة في أكبادهم منها وكم من شجى في حلوقهم من موردها ثم لم يقتصر سبحانه على ذلك حتى ضم اليه قوله ( ويسلموا تسليما) النساء 65 فذكر الفعل مؤكدا له بالمصدر القائم مقام ذكره مرتين وهو الخضوع والانقياد لما حكم به طوعا ورضي وتسليما لا قهرا ومصابرة كما يسلم المقهور لمن قهره كرها بل تسليم عبد مطيع لمولاه وسيده الذي هو أحب شيء اليه يعلم أن سعادته وفلاحه في تسليمه انتهى
    قال الشافعي رحمه الله :أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد
    وروى البيهقي في السنن عن الشافعي انه قال اذا قلت قولا وكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي فما يصح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اولى فلا تقلدوني
    وقال الربيع سمعت الشافعي يقول اذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت وتواتر عنه أنه قال إذا صح الحديث بخلاف قولي فاضربوا بقولي الحائط
    وقال مالك كل أحد يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وقال أبو حنيفة اذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين واذا جاء عن الصحابة فعلى الرأس والعين واذا جاء عن التابعين فنحن رجال وهم رجال
    سئل أبو حنيفة اذا قلت قولا وكتاب الله يخالفه قال اتركوا قولي لكتاب الله قيل اذا كان قول رسول الله يخالفه قال اتركوا قولي لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل اذا كان قول الصحابة يخالفه قال اتركوا قولي لقول الصحابة
    وقال الامام احمد وقيل له إن قوما يدعون الحديث ويذهبون الى رأي سفيان فقال أعجب لقوم سمعوا الحديث وعرفوا الاسناد وصحته يدعونه ويذهبون الى رأي سفيان وغيره
    قال الله (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم) النور 63
    أتدري ما الفتنة الفتنة الكفر قال الله تعالى (والفتنة أكبر من القتل) البقرة 217
    فيدعون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغلبهم أهواؤهم الى الرأي ذكر ذلك شيخ الاسلام
    وقال الامام أحمد رضي الله عنه لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكا والثوري والاوزاعي ولكن تعلموا كما تعلمنا
    وأن شاء الله سوف أسرد لكم الأدلة علي باقي المغالطات التي ذكرها الأخ
    1- في كلامة عن الإستدلال بالحديث الضعيف ،
    2-وكلامة عن مسألة التعايش ،
    3- وكلامة عن مسألة قاعدة تغير الفتوي بتغير الزمان و المكان
    4- مسألة الغناء
    وقد بدأت بالكلام السابق في أتباع الله والرسول وأقوال الأئمة الأربعة و غيرهم في ذلك ، لأنه بدون تلك المفاهيم الأساسية فلا نستطيع إكمال الحديث
    أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم
     
  13. 1- شبهة الاحتجاج بالحديث الضعيف

    هذا الإقتباس من مشاركة الروئية


    الإجابة علي هذا الكلام
    أولا عمرو لم يذكر أحاديث ضعيفة فقط بل قال بما هو موضوع ، وسوف أنقل لكم ما قال بشأن هذا الصدد ، ويكفي الرواية التي قالها عن بيت المقدس في شريطه القدس فهي من الموضوعات وليست الوحيدة التي ذكرها عمرو خالد من الموضوعات بل غيرها الكثير الذي يملاء شرائطة، والتي نبه عليها أهل العلم في كتبهم عن الموضوعات تحذيرا منها
    ولكن عمرو خالد لا يعرف كيف يبحث عن الحديث و كيف يجتنب الضعيف فضلا عن الموضوع
    لأنه ليس له علم بأبجاديات العلوم الشرعية
    وكان المفترض ان مثله يحذر الناس من الأحاديث الموضوعة و إتقاء ذلك الأمر الخطير ولكن كما قال القائل
    وغير التقى يأمر الناس بالتقى *** طبيب يداوي الناس وهو عليل
    فإذا نظرت إلي الشروط المذكورة
    في كلام الشيخ د يوسف بن عبد الله الأحمد
    الأتي :
    فسوف تعرف أن أول شرط من الشروط
    الأول : ألا يكون الضعف شديداً
    ولا تتناسي بقية الشروط
    فما بالك بالموضوع ، فلا جدال إنه أولي
    --------------------------
    منقول عن موقع صيد الفوائد
    هل يصح الاحتجاج
    بالحديث الضعيف

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد
    أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام . الرياض

    هل يصح الاحتجاج بالحديث الضعيف ، وهل صحيح أن من أصول الاستدلال عند الإمام أحمد الاستدلال بالحديث الضعيف ؟. الجواب : الحديث الضعيف ليس بحجة في إثبات الأحكام الشرعية حتى في السنن والمستحبات باتفاق أهل العلم ، وإنما قال بعض أهل العلم بأنه لابأس من إيراد الحديث الضعيف في فضائل الأعمال وليس في إثبات الأحكام بثلاثة شروط : الأول : ألا يكون الضعف شديداً . الثاني : أن يكون العمل الذي ورد فيه الفضل قد ثبت بدليل صحيح . الثالث : ألا يجزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
    وهذه المسألة يخطئ في فهمها كثير من طلبة العلم ، ولعل اللبس في الفهم يزول بالتوضيح بالمثال ، والمثال : حديث عائشة مرفوعاً : " من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة ، بنى الله له بيتاً في الجنة " أخرجه البيهقي بسند ضعيف .
    هذا الحديث في فضائل الأعمال ، والفضل هنا قوله (بنى الله له بيتاً في الجنة ) هذا الفضل لا يجوز إيراده لأن أصل العمل وهو صلاة عشرين ركعة بين المغرب والعشاء لم يثبت بدليل صحيح أو حسن ، فلا يجوز حينئذ أن يورد حديث ضعيف في فضله . ولو فرضنا بأن العمل ثابت بدليل صحيح فإنه لا بأس عند بعض أهل العلم من ذكر الحديث الضعيف الوارد في فضله . وإن كان الأولى عدم ذكره بالكلية ، وإنما أردت بذلك توضيح كلام أهل العلم في هذه المسألة .

    ولشيخ الإسلام توضيح نافع كما في ( مجموع الفتاوى 1/ 250-251 ) قال رحمه الله : " ولا يجوز أن يعتمد فى الشريعة على الأحاديث الضعيفة التى ليست صحيحة ولا حسنة لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء جوزوا أن يروى فى فضائل الأعمال ما لم يعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب ، وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعى وروى فى فضله حديث لا يعلم أنه كذب جاز أن يكون الثواب حقاً ولم يقل أحد من الأئمة إنه يجوز أن يجعل الشىء واجباً أو مستحبا بحديث ضعيف ومن قال هذا فقد خالف الإجماع ، وهذا كما أنه لا يجوز أن يحرم شىء إلا بدليل شرعى ، لكن إذا علم تحريمه وروى حديث في وعيد الفاعل له ولم يعلم أنه كذب جاز أن يرويه فيجوز أن يروى فى الترغيب والترهيب ما لم يعلم أنه كذب لكن فيما علم أن الله رغب فيه أو رهب منه بدليل آخر غير هذا الحديث المجهول حاله " .

    وللألباني رحمه كلام نافع في القاعدة الثانية عشر في مقدمة كتابه تمام المنة . ولفضيلة الشيخ عبدالكريم الخضير كتاب قيم بعنوان : الاحتجاج بالحديث الضعيف .
    أما ما ينقل عن الإمام أحمد بأنه يحتج بالحديث الضعيف فغير مسلم ، وإنما مراده بالحديث الضعيف والمرسل الذي يحتج به : الذي ارتقى إلى درجة الحسن . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (1/ 251-252 ): " ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذى ليس بصحيح ولا حسن فقد غلط عليه ، ولكن كان فى عرف أحمد بن حبنل ومَن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين : صحيح وضعيف ، والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به ، وإلى ضعيف حسن .. وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام صحيح وحسن وضعيف هو أبو عيسى الترمذى فى جامعه ، والحسن عنده ما تعددت طرقه ولم يكن فى رواته متهم وليس بشاذ فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفاً ويحتج به ، ولهذا مثَّل أحمد الحديثَ الضعيف الذى يحتج به بحديث عمرو بن شعيب وحديث إبراهيم الهجرى ونحوهما وهذا مبسوط فى موضعه "اهـ .

    وقال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (1/31) : " الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح وقسم من أقسام الحسن ، ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف ، بل إلى صحيح وضعيف ، وللضعيف عنده مراتب ، فإذا لم يجد في الباب أثراً يدفعه ولا قول صاحب ، ولا إجماعاً على خلافه ، كان العمل به عنده أولى من القياس "اهـ .

    وبهذا بنتهي الجواب . والحمد لله رب العالمين .

    24/4/1427هـ
    قاله وكتبه د. يوسف بن عبدالله الأحمد .
    أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام

     



  14. { التعايش السلمي من مفهوم شرعي }

    بقلم / الشيح أحمد بوادي حفظه الله

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

    قال تعالى :
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل "بسم الله الرحمن الرحيم - من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله - إلى قوله: "فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون".

    {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}
    (4) سورة الممتحنة

    أما بعد :

    عند الحديث عن التعايش السلمي الذي يدعو إليه اليوم الكثير من الدعاة ينبغي علينا أن نفهم مفهوم هذا التعايش ونضبطه من خلال الشرع حتى يقع صحيحا أما أن نترك اللفظ فضفاضا من غير ضبط لمعنى هذا المفهوم فهذا يعني ضياع الكثير من الحقائق في هذا المعنى

    ونحن إذ نستمع إلى دعاة التعايش السلمي مع الغرب لا نفهم من هذا الدعاء إلا شيئا واحدا وهو أن يحيى الناس حياة الأمن والأمان دون الخوف والفزع ومن غير اعتداء أحد منهم على الآخر مع وجود أواصر الألفة والمودة والمحبة لأن بدونهما لن يتحقق التعايش السلمي بين الشعوب ، وسيبقى الجميع في خوف وفزع

    وهذه المناداة بيننا وبين الغرب للتعايش السلمي مما يثلج الصدور ويريح النفوس فمن منا لا يريد أن يخلد إلى حياة الأمن والأمان والسلام مع كل أصناف البشر ليهنأ له العيش بدون منغصات أو كدر ، ولو كان الأمر والحكم لنا لما اخترنا غير هذا إلا أن الأمر فيه خطب وأمر جلل يتجسد في نوع العلاقة المراد تعايشها مع الآخرين ومدى خضوعها وانضباطها لأوامر الدين .

    لأن تعايش المسلمين مع غيرهم من أهل النحل والأديان لا يمكن الأخذ والعمل به إلا بعد ضبطه بأحكام الإسلام والذي من شأنه أن يضبط المسائل والأشياء وبه يحصل العدل والسلام فيعطي كل ذي حق حقه فلا يظلم الناس بعضهم بعضا .

    أقول :

    إن صدور هذه الدعاوى الآن من بعض الدعاة فيه هضم وتجني على المسلمين ومؤازرة للكافرين الظالمين لأن الذي ينادي بهذه الدعوة وكأنه يوجه سهام الاتهام للمسلمين بأنهم اعتدوا وظلموا الغرب الكافر بالاعتداء عليهم فلا بد لهم أن يعيشوا معهم حياة الأمن والسلام بدلا من حياة الظلم والعدوان !!! .

    فهو يصور الأمر ويظهره على غير حقيقته التي ينبغي أن تكون عليه ففاقد الشيء لا يعطيه
    لأن الذي يدعو إلى التعايش السلمي مع الآخرين لا بد له أن يمتلك مقومات القدرة لفرض ذلك التعايش السلمي مع غيره لأن دعوة التعايش السلمي من العاجز ضعف واستسلام .

    فعلى الداعية أن يحسن اختيار الخطاب في الزمان والمكان ليقع في وجهه الصحيح المراد منه لأن خطاب التعايش للمسلمين وهم يعيشون حالة الظلم والقهر والذل والهوان يظهر مدى الانهزامية التي يعيشها بعض هؤلاء الدعاة وقبولهم بالذل والهوان وقبول المزيد من الاستسلام والخضوع والخنوع لجلاديهم من الغرب أعداء الدين الذين مارسوا عليهم أشد أنواع الظلم والقهر من تقتيل أبنائهم واغتصاب أوطانهم والاستهزاء والسخرية من أنبيائهم ودينهم .

    لذلك كان الواجب على هؤلاء الدعاة أن يكون خطابهم لأمة الإسلام هو الإعداد ضد ما يكيد له هؤلاء الكفار والمشركين لحماية أنفسهم من جانب الأعداء وإظهار عدم الرضا بعين الغضب والسخط عليهم لسبهم وشتمهم الأنبياء والاستهزاء والسخرية بالدين والإعتداء على بلاد المسلمين .

    وهذه الدعوة للتعايش السلمي مع الغرب الذي عادى المسلمين وسب نبينا الكريم يشخص الانهزامية التي يعيشها البعض من هؤلاء الدعاة في ظل المحاباة التي يتوددون لهم بها ، فبدلا من اشتداد غضبهم عليهم وتمعر وجوههم ، ومخاطبتهم بشدة وعنفوان على فعلتهم تلك ذهب البعض منهم لبلادهم وكأنه طالب الغفران .

    أعود فأقول :

    إن استدلال البعض من الدعاة بحياة التعايش السلمي مع الآخرين في زمن النبوة ينقصه حسن الفهم مما ينشأ عنه سوء الاستدلال لأن الكلام في الفروع مبني على معرفة الأصول

    فلا ينبغي أبدا قياس حالت العزة والتمكين واستعلاء المسلمين ونفوذهم في ذلك الوقت مع حالة الضعف والانكسار والهزيمة والخنوع التي يتمرغ بها المسلمون اليوم .

    والدولة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كانت لها تلك القدرة التي جعلتها تنصف جميع أصناف المجتمع سواء كان مسلما أو يهوديا أو نصرانيا .

    والأمر الآخر الذي ينبغي أن يفهمه دعاة التعايش أن الخطاب ينبغي أن يكون موجها أولا لأصحاب القدرة والتمكين لأن الشعوب ليس بقدرتها إنفاذ الأحكام على الآخرين ليتم من خلاله ضبط أصول ذلك التعايش لأن الشعوب خاضعة لأحكام من يسوسها فلو أن دولة ما كان بينها وبين أخرى عداء وحروب فهل تقدر الشعوب على عدم الخضوع لذلك النفوذ أم أنها تابعة لساساتها .

    ومن ثم يكون الخطاب بالتعايش السلمي مع الآخرين في حالة تمكن تلك الدولة الإسلامية للفرد في حسن التعايش مع الآخرين الذين يشاركونهم في الحياة وفي الوطن الواحد ضمن ضوابط الشرع والتي منها حسن الجوار كما وصى بذلك الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والأمانة معهم بالبيع والشراء وجواز الأكل والشرب ونكاح نسائهم وجواز زيارتهم وحسن معاملتهم وكل هذا على أن لا يكون فيه شيء من التنازل أو الاعتداء منهم على حق من حقوق الإسلام والمسلمين ،

    بل إن حسن التعامل معهم وإنصافهم يكون في حالة عدم التمكين لدولة الإسلام والمسلمين إذا عرف من هذا المرء الغير مسلم عدم العداء للإسلام والمسلمين .

    ولننظر إلى هذه القصة من حسن معاملة المسلمين في غير دولة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لغير المسلمين في أيام التتار من عهد ابن تيمية رحمه الله .

    يقول رحمه الله في رسالته إلى سرجوان :

    وقد عرف النصارى كلهم أني لما خاطبت التتار في إطلاق الأسرى فأطلقهم غازان ، وقطلوشاه ، فسمح بإطلاق المسلمين ، قال لي : لكن معنا نصارى أخذناهم من القدس ، فهؤلاء لا يطلقون ، فقلت له : بل جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا ؛ فإنا نفتكهم ، ولا ندع أسيرا ، لا من أهل الملة ولا من أهل الذمة . وأطلقنا من النصارى من شاء الله ، فهذا عملنا وإحساننا ، والجزاء على الله .

    أقول :

    لا ينبغي أبدا على الداعية المسلم الذي يمتلك حسن الفهم ومعرفة أصول الشرع أن يستدل بهذه القصة ومثيلاتها على حالة التعايش السلمي بيننا وبين الغرب بإطلاق دون تقييد .

    والسبب في ذلك :

    أن هذه القصة في جانب واحد من جوانب التعايش مع غير المسلمين وهو وجودهم تحت حكم دولة الإسلام أو بين المسلمين مع ائتمان جانبهم ضد المسلمين ، والتعايش المطلوب والمنادى به من هؤلاء الدعاة إنما هو أعم من هذا التخصيص وهو تعايش عام مع كل بلاد الكفر والإلحاد الذين اعتدوا على الحرمات وانتقصوا من الأنبياء كما حصل أخيرا من الدانمارك ومن سار في فلكها .

    فهذه القصة وأمثالها يصلح الخطاب بها للمسلمين في حسن التعامل مع من يعيش معهم من غير ديانتهم كما هو الآن حاصل في بلاد المسلمين ما التزموا بضوابط الشرع ولم يعتدوا على أحد منا أو على ديننا .

    قال تعالى :
    {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (8) سورة الممتحنة
    أما ما كان من بلاد الكفر والأعداء فلم يخاطبهم شيخ الإسلام بالرسالة بنفس الخطاب فقال رحمه الله :

    ومع خضوع التتار لهذه الملة ( الإسلام ) فلم نخادعهم ولم ننافقهم بل بينا لهم ما هم عليه من الفساد والخروج عن الإسلام الموجب لجهادهم وأن جنود الله المؤيدة وعساكره المنصورة المستقرة بالديار الشامية والمصرية ما زالت منصورة على من ناوأها مظفرة على أعدائها

    ثم قال رحمه الله :

    فمن كان لا يؤمن بالله بل ويسب الله ، وأن المسيح عليه السلام قد صلب ، ولا يؤمن برسله ، ..... ، فمن هذا حاله فقد أمر الله ورسوله بجهاده حتى يدخل في دين الله ، أو يؤدي الجزية ، وهذا دين محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . انتهى كلامه

    وعند حديث الدعاة عن التعايش مع دول الغرب لفت انتباهي إغفال جانب ضبط ذلك التعايش بضوابط الشرع مع أنهم يتكلمون عن الشرع وعن سماحة الإسلام في التعايش ويطلقون العنان لطلب التعايش بدون بيان مالنا وما عليهم ولا يظهرون من الإسلام إلا الجانب العاطفي التسامحي ، بشاشة وجه ، وتبسم ثغر ، وحسن معاملة ، ....، دون بيان الضوابط التي ينبغي أن يكون عليها الآخرون ليكسبوا هذا الجانب المشرق المنير في صفحة الإسلام ، ومن ثم غفلتهم عن جانب العزة والتمكين وعدم الرضا بالاعتداء على أي فرد من المسلمين

    فوصف الإسلام والحديث عنه بهذه الطريقة التي قد تشجع البعض على المزيد من شتم الرسول والاعتداء على حرمات المسلمين دون البيان أن المسلمين لهم قدرة وعزة على الانتقام لأنفسهم ولنبيهم ولدينهم والدفاع عنهم ، تنقص و ازدراء للإسلام والمسلمين .
    وعليه أقول :

    إن حالة التعايش بيننا وبين غير المسلمين قد بينها الشرع ولم يجعل للبشر شأن فيها ولها حالتان :

    في حالة السلم وفي حالة الحرب

    أما حالة السلم : وهو ما يكون بيننا وبينهم عهود ومواثيق فينبغي الوفاء لهم بها وعدم الغدر بهم أو خيانتهم

    فيتم لأهل العهد والصلح عهدهم وأن يوفي لهم به ما استقاموا على العهد فإن خاف المسلمون منهم خيانة نبذ إليهم عهدهم ولا يقاتلوا حتى يعلموا بنقض العهد و يقاتل من نقض عهده

    ولهذا الصلح شروط منها :
    أولا : أن تكون معاهدة الصلح والسلام معهم مؤقتة لمدة معلومة ، ذهب الجمهور على أنها لا تزيد على عشر سنوات ، أو مطلقة يصح للمسلمين إنهاءها متى أرادوا بشرط إعلام عدوهم .

    وصلح دائم مؤبد : وهذا محرم بالشرع لأن هذا يفضي إلى تعطيل الجهاد بالكلية ، وهذا مع غير المعتدي على بلاد المسلمين فكيف إن كان الصلح المؤبد على المعتدى على أرض الإسلام والمسلمين ومغتصب حقوقهم وأراضيهم ومقدساتهم

    ثانيا : أن يكون فيها مصلحة للمسلمين وعلى أن لا يكون فيها شيء يخالف شرائع الإسلام أو تعدي على الحقوق والواجبات كمن يقبل بالسلام مع اليهود مقابل الأرض فهذا باطل لا يجوز قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم " (من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل)

    أما في حالة الحرب والقتال : فالتعايش حينئذ يكون مفقود فإما أن يدخلوا في الإسلام ، أو يدفعوا الجزية ، فإن امتنعوا قوتلوا

    والقتال هنا ليس لإكراههم للدخول في الإسلام كما بينت برسالتي " صهيل الخيول على انتشار الإسلام بالسهام والسيوف " ــ وهي موجود على شبكة الإنترنت ــ فقد قال تعالى " لا إكراه في الدين " وإنما للتمكين لدولة الإسلام والمسلمين والخضوع لأحكامها حتى إذا تمكن المسلمون من ذلك حموا جانب دولة الإسلام واستطاعت أن تفرض التعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم من أهل الأديان لأنه بدون ذلك لن تتمكن من فرض التعايش السلمي معهم .

    قال تعالى : { وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (40) سورة الحـج

    وقال تعالى : {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}

    وجاء في حديث بريدة الذي في الصحيحين" ... اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر الله .... وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فأيتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم، وكُفّ عنهم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم...فإن هم أبوا فسلهم الجزيةَ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم.. الحديث "

    فإن دخلوا في الإسلام فهم إخوان لنا في الدين

    وإن قبلوا الجزية وخضعوا لحكم دولة الإسلام فهم أهل عهد وذمة وتطبق عليهم الشروط العمرية ما استطاعت الدولة بذلك ولا يحل لهم لبس الصليب ، أو شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير ولا يظهروا أمور عباداتهم علانية .... . والناظر للسيرة النبوية يعرف جيدا كيف كان حال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع الكفار والمشركين

    ولنترك هنا ابن القيم رحمه الله يبين لنا هذه المرحلة النبوية منذ بعثته صلى الله عليه وآله وسلم إلى مماته

    لتظهر لنا العلاقة الحقيقية في كيفية التعايش التي ينبغي أن تكون عليها العلاقات بين المسلمين والكفار

    قال رحمه الله :
    فى ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله تعالى
    أول ما أوحى إليه ربه تبارك وتعالى : أن يقرأ باسم ربه الذي خلق وذلك أول نبوته فأمره أن يقرأ في نفسه ولم يأمره إذ ذاك بتبليغ ثم أنزل عليه { يا أيها المدثر * قم فأنذر } ( المدثر : 1 ، 2 ) فنبأه بقوله : ( اقرأ ) وأرسله بـ { يا أيها المدثر } ثم أمره أن ينذر عشيرته الأقربين ثم أنذر قومه ثم أنذر من حولهم من العرب ثم أنذر العرب قاطبة ثم أنذر العالمين فأقام بضع عشرة سنة بعد نبوته ينذر بالدعوة بغير قتال ولا جزية ويؤمر بالكف والصبر والصفح

    ثم أذن له في الهجرة وأذن له في القتال ثم أمره أن يقاتل من قاتله ويكف عمن اعتزله ولم يقاتله ثم أمره بقتال المشركين حتى يكون الدين كله لله ثم كان الكفار معه بعد الأمر بالجهاد ثلاثة أقسام : أهل صلح وهدنة وأهل حرب وأهل ذمة

    فأمر بأن يتم لأهل العهد والصلح عهدهم وأن يوفي لهم به ما استقاموا على العهد فإن خاف منهم خيانة نبذ إليهم عهدهم ولم يقاتلهم حتى يعلمهم بنقض العهد وأمر أن يقاتل من نقض عهده

    ولما نزلت ( سورة براءة ) نزلت ببيان حكم هذه الأقسام كلها فأمره فيها أن يقاتل عدوه من أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية أو يدخلوا في الإسلام وأمره فيها بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم فجاهد الكفار بالسيف والسنان والمنافقين بالحجة واللسان وأمره فيها بالبراءة من عهود الكفار ونبذ عهودهم إليهم وجعل أهل العهد في ذلك ثلاثة أقسام

    قسما : أمره بقتالهم وهم الذين نقضوا عهده ولم يستقيموا له فحاربهم وظهر عليهم وقسما : لهم عهد مؤقت لم ينقضوه ولم يظاهروا عليه فأمره أن يتم لهم عهدهم إلى مدتهم

    وقسما : لم يكن لهم عهد ولم يحاربوه أو كان لهم عهد مطلق فأمر أن يؤجلهم أربعة أشهر فإذا انسلخت قاتلهم وهي الأشهر الأربعة المذكورة في قوله : { فسيحوا في الأرض أربعة أشهر } ( التوبة : 2 ) وهي الحرم المذكورة في قوله : { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين } ( التوبة : 5 ثم أمره بعد انسلاخها أن يقاتلهم فقتل الناقض لعهده وأجل من لا عهد له أو له عهد مطلق أربعة أشهر وأمره أن يتم للموفي بعهده عهده إلى مدته فأسلم هؤلاء كلهم ولم يقيموا على كفرهم إلى مدتهم وضرب على أهل الذمة الجزية

    فاستقر أمر الكفار معه بعد نزول براءة على

    ثلاثة أقسام :
    محاربين له وأهل عهد وأهل ذمة
    ثم آلت حال أهل العهد إلى الإسلام فصاروا معه قسمين : محاربين وأهل ذمة والمحاربون له خائفون منه فصار أهل الأرض معه ثلاثة أقسام : مسلم مؤمن به ومسالم له آمن وخائف محارب . انتهى كلامه رحمه الله .


    حالة التعايش السلمي للمسلمين في بلاد الغرب مع الكافرين


    حذر الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من السفر والإقامة في بلاد الغرب فقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " أنا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين لا تراءى ناراهما"

    وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " من جامع المشرك أو سكن معه فهو مثله" لذلك ينبغي على المسلمين ترك بلاد الكفر وعدم الإقامة فيها إلا أن هذا مشروط بإظهار الدين على الوجه المطلوب شرعا إن أمن الفتنة وأداء الواجبات

    وفي ذلك يقول الشيخ اسحاق بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ رحمهم الله جميعا :
    " ولما قالت قريش لابن الدغنة بعد إرجاعه أبا بكر إلى مكة وإجارته إياه مره أن يعبد ربه بداره ولا يستعلن بالقرآن ، فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا ، أبى إلا الاستعلان بالقرآن ولم يزل إلى أن هاجر "

    فمن كان بهذه المثابة داعيا إلى الله ناهيا عن المنكر أو مصرحا بما هو عليه فمقامه جائز . انتهى

    وقد حكى ابن العربي المالكي عن ابن قاسم قال : سمعت مالكا يقول : لا يحل لأحد أن يقيم بأرض يسب فيها السلف "

    فكيف بمن يدع للتعايش والتقارب مع من يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وعائشة أم المؤمنين ويتهما بالإفك

    فإما أن يقبل ذلك التعايش ويسكت عن سبهم لصحابة الرسول وأهل بيته فيبيع دينه من أجل مداهنتهم والرضا والقبول بمعايشتهم وإما ينبذ إليهم كفرهم وضلالهم حتى يعلنوا توبتهم من كل ما فيه عداء للإسلام وأهل السنة وأهلها

    فينبغي على هؤلاء الدعاة قبل الدعوة للتعايش مع هؤلاء مطالبتهم الجازمة والصريحة بالتبرؤ من كل تلك الاتهامات وعلى المليء وعلى أعلى المستويات مع التوبة وعدم الرجوع إلى ذلك
    وحينئذ يمكننا الحديث على ما يسمى بالتعايش

    وكيف بآخرين بمن يقيمون ببلاد الكفر يوالوهم ويتشبعون بقيمهم ومبادئهم ويشاركوهم بأعيادهم وأفراحهم وأحزانهم على حساب دينه ومعتقده باسم التسامح والتعايش فبغض الكافر ومعاداته مشروط في الإيمان

    قال تعالى : {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ } (4) سورة الممتحنة

    وقد يعتذر البعض بضيق العيش وحاجته للمال لسفره وإقامته في بلاد الكفر

    وفي هذا يقول البغوي رحمه الله في تفسير قوله تعالى : {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } (56) سورة العنكبوت

    نزلت في قوم تخلفوا عن الهجرة بمكة ، وقالوا : نخشى إن هاجرنا الجوع وضيق المعيشة إلى أن قال : ويجب على كل من كان ببلد يعمل فيها بالمعاصي ، ولا يمكنه تغييرها ، الهجرة إلى حيث تتهيأ له العبادة .

    فلا ينبغي على المسلم الامتناع عن السفر من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام بسبب الخوف من الجوع أو نقص الأموال والله تعالى يقول : {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (100) سورة النساء
    فإن كان المسلم في سبيل التعايش السلمي مع الكفار سيكون على حساب دينه فليتق الله ربه وليهاجر من تلك البلاد

    والتضييق الآن حاصل على المسلمين بسبب حجابهم أو صلاتهم وأمور عباداتهم فليتق الله من لا يقدر على إقامة الواجبات والشرائع في تلك البلاد بل وقد يعمد البعض لفعل المنكرات لدفع الشبهة عنه أنه ليس ممن يرفع شعار الإسلام .

    والله المستعان

    كتبه /الشيخ أحمد بوادي حفظه الله

    bawadi@islamway.net

    يتبع بإذن الله
    ولن أرد علي من يعترض إلا بأقوال أهل العلم
    والله المستعان
    ---------------------------------


    موضوع ذات صلة للدكتور وسيم فتح الله
    رابط الموضوع
     
  15. فكر التعايش
    تتمة لما سبق
    أخوتي في الله أن الناظر إلي أصحاب فكر التعايش يلمس من كلامهم استعداداً كاملاً للارتماء في أحضان الغرب..كيف لا وهم المتبجحون بثناء الغرب عليهم و علي منهجهم ودعوتهم التي لا تتصل بالإسلام بأي صلة ولا إي مفهوم صحيح ، فضلاً عن جهلهم المركب بعقيدة الإسلام الصحيح.. ومن أهمها عقيدة الولاء والبراء..

    وهذه المكائد والمخططات - عموماً - حلقة من حلقات سابقة تستهدف القضاء على عقيدة البراءة من الكفار وبغضهم.. إضافة إلى كيد المبتدعة من الباطنيين وأشباههم.. ومع هذه الحملة الشرسة والمنظمة من أجل مسخ عقيدة البراء فإنك ترى - في الوقت نفسه - الفرقة والشحناء بين الدعاة المنتسبين لأهل السنة ، ولأجل هذا وذاك ، أحببت أن أؤكد على موضوع الولاء والبراء من خلال النقاط التالية .

    - 1 -

    إن الولاء والبراء من الإيمان ، بل هو شرط من الإيمان ، كما قال سبحانه : ((تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفِي العَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * ولَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ ومَا أُنزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ ولَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)) [المائدة:80-81] .

    يقول ابن تيمية عن هذه الآية : »فذكر جملة شرطية تقتضي أن إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف "لو" التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط فقال : ((ولَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ ومَا أُنزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ)) فدل ذلك على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده ، لا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب ، ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء ، ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي ، وما أنزل إليه..« (2).

    والولاء والبراء أيضاً أوثق عرى الإيمان ، كما قال -صلى الله عليه وسلم- : « أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله » رواه أحمد والحاكم .

    يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : « فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد ، أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله.. ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء ، لم يكن فرقاناً بين الحق والباطل ، ولا بين المؤمنين والكفار ، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان» (3) .

    وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم ، فقد قال عليه الصلاة والسلام : »أبايعك على أن تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتناصح المسلمين وتفارق المشركين« رواه النسائي وأحمد .

    وتأمل معي هذه العبارة الرائعة التي سطرها أبو الوفاء بن عقيل (ت 513 هـ) :

    « إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك ، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة ، عاش ابن الراوندي والمعري عليهما لعائن الله ينظمون وينثرون كفراً.. وعاشوا سنين ، وعظمت قبورهم ، واشتريت تصانيفهم ، وهذا يدل على برودة الدين في القلب » (4) .

    - 2 -
    الولاء معناه المحبة والمودة والقرب ، والبراء هو البغض والعداوة والبعد ، والولاء والبراء أمر قلبي في أصله.. لكن يظهر على اللسان والجوارح.. فالولاء لا يكون إلا لله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وللمؤمنين كما قال سبحانه : ((إنَّمَا ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُــولُـــهُ والَّذِينَ آمَنُوا..)).. فالولاء للمؤمنين يكون بمحبتهم لإيمانهم، ونصرتهم، والإشفاق عليهم، والنصح لهم ، والدعاء لهم ، والسلام عليهم ، وزيارة مريضهم وتشييع ميتهم ومواساتهم وإعانتهم والسؤال عن أحوالهم ، وغير ذلك من وسائل تحقيق هذا الولاء .

    والبراءة من الكفار تكون : ببغضهم - ديناً - وعدم بدئهم بالسلام وعدم التذلل لهم أو الإعجاب بهم ، والحذر من التشبه بهم ، وتحقيق مخالفتهم - شرعاً - وجهادهم بالمال واللسان والسنان ، والهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام (5) وغير ذلك من مقتضيات البراءة منهم (6).

    - 3 -

    أهل السنة يرحمون الخلق ويعرفون الحق ، فهم أحسن الناس للناس ، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ، وهم في وئام تام ، وتعاطف وتناصح وإشفاق كالجسد الواحـــد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى لـه سائر الجسد بالحمى والسهر ، حتى قال أحد علمائهم وهو - أيوب السَّخِتْياني -: « إنه ليبلغني عن الرجل من أهل السنة أنه مات ، فكأنما فقدت بعض أعضائي» (7) .

    ولذا قال قوّام السنة إسماعيل الأصفهاني : "وعلى المرء محبة أهل السنة في أي مــوضــع كانوا رجاء محبة الله لـه ، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول الله تعالى : »وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، والمتجالسين فيّ ، والمتلاقين فيّ« رواه مالك وأحمد ، وعـلـيه بغض أهل البدع في أي موضع كانوا حتى يكون ممن أحب في الله وأبغض في الله" (8) .

    ولا شك أن هذا الولاء فيما بين أهل السنة ، إنماهو بسبب وحدة منهجهم ، واتحاد طريقتهم في التلقي والاستدلال ، والعقيدة والشريعة والسلوك ، ..

    - 4 -

    الكفار هم أعداؤنا قديماً وحديثاً سواء كانوا كفاراً أصليين كاليهود والنصارى أو مرتدين ، قال تعالى : ((لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً)) [آل عمران 28] .

    يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية : "نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكفار وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين، ثم توعد على ذلك فقال تعالى: ((ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ)) أي ومن يرتكب نهي الله في هذا فهو بريء من الله ، كما قال تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً..)) [النساء 144] ، وقال تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ)) (9) .

    فهذه حقيقة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ، وهي أن الكفار دائماً وأبداً هم أعداؤنا وخصومناً.. كما قرر ذلك القرآن في أكثر من موضع ، فقد بين الله سبحانه وتعالى هذه الحقيقة فقال سبحانه عنهم : ((لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاًّ ولا ذِمَّةً..)) ، وقال تعالى : ((مَا يَوَدُّ الَذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ ولا المُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ..))، وقال سبحانه : ((ودَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم..)) ، هكذا حذر الله تعالى من الكفار: ((أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ)).. ولكي يطمئن قلبك.. فانظر إلى التاريخ في القديم والحديث.. وما فعله الكفار في الماضي وما يفعلونه في هذه الأيام ، وما قد سيفعلونه مستقبلاً .

    ورحم الله ابن القيم عندما عقد فصلاً فقال : « فصل في سياق الآيات الدالة على غش أهل الذمة للمسلمين وعداوتهم وخيانتهم وتمنيهم السوء لهم ، ومعاداة الرب تعالى لمن أعزهم أو والاهم أو ولاّهم أمر المسلمين» (10) .

    - 5 -

    إن الناس في ميزان الولاء والبراء على ثلاثة أصناف ، فأهل الإيمان والصلاح يجب علينا أن نحبهم ونواليهم . وأهل الكفر والنفاق يجب بغضهم والبراءة منهم ، وأما أصحاب الشائبتين ممن خلطوا عـمـلاً صالحاً وآخر سيئاً ، فالواجب أن نحبهم ونوليهم لما سهم من إيمان وتقوى وصلاح ، وفي الوقت نفسه نبغضهم ونعاديهم لما تلبسوا به من معاصٍ وفجور . وذلك لأن الولاء والبراء من الإيمان ، والإيمان عند أهل السنة ليس شيئاً واحداًلا يقبل التبعيض والتجزئة ، فهو يتبعض لأنه شعب متعددة كما جاء في حديث الصحيحين في شعب الإيمان "الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"، والأحاديث في ذلك كثيرة معلومة، فإذا تقرر أن الإيمان شعب متعددة ويقبل التجزئة، فإنه يمكن اجتماع إيمان وكفر - غير ناقل عن الملة - في الشخص الواحد ودليله قوله تعالى : ((وإن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا..)) فأثبت الله تعالى لهم وصف الإيمان، مع أنهم متقاتلون، وقتال المسلم كفر كما في الحديث : « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» ، وفي الـحديث الآخر يقول -صلى الله عليه وسلم- : « لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقـاب بعض » ، فدل ذلك على اجتماع الإيمان والكفر - الأصغر - في الشخص الواحد .

    يقول ابن تيمية :

    «أما أئمة السنة والجماعة ، فعلى إثبات التبعيض في الاسم والحكم ، فيكون مع الرجل بعض الإيمان ، لا كله ، ويثبت له من حكم أهل الإيمان وثوابهم بحسب ما معه ، كما يثبت له من العقاب بحسب ما عليه ، وولاية الله بحسب إيمان العبد وتقواه ، فيكون مع العبد من ولاية الله بحسب ما معه من الإيمان والتقوى ، فإن أولياء الله هم المؤمنون المتقون ، كما قال تعالى : ((أَلا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وكَانُوا يَتَّقُونَ))" (11) .

    - 6 -
    موالاة الكفار ذات شعب متعددة ، وصور متنوعة.. وكما قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله - : « مسمى الموالاة يقع على شعب متفاوتة ، منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية.. ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات» (12) .

    ويقول أيضاً : "ولفظ الظلم والمعصية والفسوق والفجور والموالاة والمعاداة والركون والشرك ونحو ذلك من الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة قد يراد بها مسماها المطلق وحقيقتها المطلقة ، وقد يراد بها مطلق الحقيقة ، والأول هو الأصل عند الأصوليين ، والثاني لا يحمل الكلام عليه إلا بقرينة لفظية أو معنوية ، وإنما يعرف ذلك بالبيان النبوي وتفسير السنة.. إلى أن قال : »فقوله تعالى : ((ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ..)) قد فسرته السنة وقيدته وخصته بالموالاة المطلقة ، العامة..» (13) .

    فمن شعب موالاة الكفار ، التي توجب الخروج من الملة ؛ مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين كما قال سبحانه : ((ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ..)) [ البقرة: 102] .

    ومنها عدم تكفير الكفار أو التوقف في كفرهم أو الشك فيه ، أو تصحيح مذهبهم (14).. فما بالك بحال من يدافع عنهم ويصفهم بأنهم إخواننا في الإنسانية - إن كانوا ملاحدة أو وثنيين - أو "أشقاؤنا" - إن كانوا يهوداً أو نصارى - فالجميع في زعمهم على ملة إبراهيم عليه السلام!

    - 7 - هام جدا

    يقع خلط ولبس أحياناً بين حسن المعاملة مع الكفار - غير الحربيين - وبغض الكفار والبراءة منهم ، ويتعين معرفة الفرق بينهما ، فحسن التعامل معهم أمر ، وأما بغضهم وعداوتهم فأمر آخر ، وقد أجاد القرافي في "الفروق" عندما فرّق بينهما قائلاً :

    « اعلم أن الله تعالى منع من التودد لأهل الذمة بقوله ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الحَقِّ..)) الآية ، فمنع الموالاة والتودد ، وقال في الآية الأخرى : ((لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ..)) فلا بد من الجمع بين هذه النصوص ، وأن الإحسان لأهل الذمة مطلوب ، وأن التودد والموالاة منهي عنهما.. وسر الفرق أن عقد الذمة يوجب حقوقاً علينا لهم ؛ لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمة الله تعالى وذمة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ودين الإسلام ، وقد حكى ابن حزم الإجماع - في مراتبه - على أن من كان في الذمة ، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه ، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح.. فيتعين علينا أن نبرهم بكل أمر لا يكون ظاهره يدل على موادات القلوب ولا تعظيم شعائر الكفر ، فمتى أدى إلى أحد هذين امتنع ، وصار من قبل ما نهي عنه في الآية وغيرها ، ويتضح ذلك بالمثل ، فإخلاء المجالس لهم عند قدومهم علينا والقيام لهم حينئذ ونداؤهم بالأسماء العظيمة الموجبة لرفع شأن المنادى بها ، هذا كله حرام ، وكذلك إذا تلاقينا معهم في الطريق وأخلينا لهم واسعها ورحبتها والسهل منها ، وتركنا أنفسنا في خسيسها وحزنها وضيقها كما جرت العادة أن يفعل ذلك المرء مع الرئيس والولد مع الوالد ، فإن هذا ممنوع لما فيه من تعظيم شعائر الكفر وتحقير شعائر الله تعالى وشعائر دينه واحتقار أهله ، وكذلك لا يكون المسلم عندهم خادماً ولا أجيراً يؤمر عليه وينهى.. وأما ما أمر من برهم من غير مودة باطنية كالرفق بضعيفهم ، وإطعام جائعهم ، وإكساء عاريهم ، ولين القول لهم على سبيل اللطف لهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة ، واحتمال أذايتهم في الجوار مع القدرة على إزالته لطفاً معهم لا خوفاً وتعظيماً، والـدعاء لهم بالهداية وأن يجعلوا من أهل السعادة ونصيحتهم في جميع أمورهم.. فجميع ما نفعله معهم من ذلك لا على وجه التعظيم لهم وتحقير أنفسنا بذلك الصنيع لهم ، وينبغي لنا أن نستحضر في قلوبنا ما جبلوا عليه من بغضنا وتكذيب نبينا -صلى الله عليه وسلم- ، وأنهم لو قدروا علينا لاستأصلوا شأفتنا واستولوا على دمائنا وأموالنا ، وأنهم من أشد العصاة لربنا ومالكنا عز وجل، ثم نعاملهم بعد ذلك بما تقدم ذكره امتثالاً لأمر ربنا..» (15).

    - 8 -

    وإن من أعظم ثمرات القيام بهذا الأصل : تحقيق أوثق عرى الايمان ، والفوز بمرضاة الله الغفور الرحيم ، والنجاة من سخط الجبار جل جلاله ، كما قال سبحانه : ((تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفِي العَذَابِ هُمْ خَـالِــدُونَ * ولَــوْ كَـانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ ومَا أُنزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ ولَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)) [المائدة:79-80] .

    ومن ثمرات القيام بالولاء والبراء : السلامة من الفتن.. قال سبحانه : ((والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسَادٌ كَبِيرٌ)) [ الأنفال:73] .

    يقول ابن كثير: "أي إن تجانبوا المشركين ، وتوالوا المؤمنين وإلا وقعت فتنة في الناس وهو التباس واختلاط المؤمنين بالكافرين، فيقع بين الناس فساد منتشر عريض طويل" (16) .

    ومن ثمرات تحقيق هذا الأصل: حصول النعم والخيرات في الدنيا، والثناء الحسن في الدارين، كما قال أحد أهل العلم: "وتأمل قوله تعالى في حق إبراهيم عليه السلام : ((فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ ومَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وهَبْنَا لَهُ إسْحَاقَ ويَعْقُوبَ وكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِياً * ووَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِياً)) [مريم: 50] ، فهذا ظاهر أن اعتزال الكفار سبب لهذه النعم كلها ولهذا الثناء الجميل - إلى أن قال - فاعلم أن فرط اعتزال أعداء الله تعالى والتجنب عنهم صلاح الدنيا والآخرة بذلك ، يدل على ذلك قوله تعالى : ((ولا تَرْكَنُوا إلَى الَذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ومَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ)) [ هود:113]" (17) .

    وهذا أمر مشاهد معلوم ، فأعلام هذه الأمة ممن حققوا هذا الأصل قولاً وعملاً ، لا زلنا نترحم عليهم ، ونذكرهم بالخير ، ولا يزال لهم لسان صدق في العالمين.. فضلاً عن نصر الله تعالى لهم والعاقبة لهم.. فانظر مثلاً إلى موقف الصديق -رضي الله عنه- من المرتدين ومانعي الزكاة.. عندما حقق هذا الأصل فيهم.. فنصره الله عليهم وأظهر الله تعالى بسببه الدين.. وهذا إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- يقف موقفاً شجاعاً أمام المبتدعة في فتنة القول بخلق القرآن.. فلا يداهن ولا يتنازل.. فنصر الله به مذهب أهل السنة وأخزى المخالفين.. وهذا صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله- يجاهد الصليبيين - تحقيقاً لهذا الأصل - فينصره الله تعالى عليهم ويكبت القوم الكافرين.. والأمثلة كثيرة..

    فيجب على الدعاة إلى الله تعالى أن يحققوا هذا الأصل في أنفسهم اعتقاداً وقولاً وعملاً ، وأن تقدم البرامج الجادة - للمدعوين- من أجل تحقيق عقيدة الولاء والبراء ولوازمهما.. وذلك من خلال ربط الأمة بكتاب الله تعالى ، والسيرة النبوية ، وقراءة كتب التاريخ ، واستعراض تاريخ الصراع بين أهل الإيمان والكفر القديم والحديث ، والكشف عن مكائد الأعداء ومكرهم "المنظم" في سبيل القضاء على هذه الأمة ودينها ، والقيام بأنشطة عملية في سبيل تحقيق الولاء والبراء كالإنفاق في سبيل الله ، والتواصل واللقاء مع الدعاة من أهل السنة في مختلف الأماكن ، ومتابعة أخبارهم ونحو ذلك .

    الهوامش :

    1- د. معروف الدواليبي / انظر جريدة العالم الإسلامي بمكة عدد 1243 . وانظر دور هيئة الأمم في إسقاط عقيدة الولاء في كتاب الجهاد للعلياني .

    2- من كتاب الإيمان ص 14

    3- من رسالته أوثق عرى الإيمان ص 38 .

    4- من لآداب الشرعية لابن مفلح 1/268 .

    5- يقول القاضي أبو يعلي :"وكل دار كانت الغلبة فيها لأحكام المسلمين دون الكفر فهي دار الإسلام ، وكل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الاسلام فهي دار الكفر" ، المعتمد في أصول الدين ص 276.

    6- انظر تفصيل ذلك في كتاب الولاء والبراء للقحطاني، وكتاب الموالاة والمعاداة للجلعود.

    7- الحجة في بيان المحجة للأصفهاني (قوام السنة) 2/487 .

    8- المرجع السابق 2/501 .

    9- تفسير ابن كثير 1/ 357 .

    10- أحكام أهل الذمة 1/238 .

    11- الأصفهانية ص 144 .

    12- الدرر السنية 7/159 .

    13- مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3/7-10 .

    14- انظر الشفا لعياض 2/1071 .

    15- مختصراً من الفروق 3/14-15 .

    16- تفسير ابن كثير 2/316 .

    17- من كتاب منهاج الصواب في قبح استكتاب أهل الكتاب ص 52 ، وانظر أضواء البيان للشنقيطي 2/485 .
    كتبه الشيخ د.عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف حفظه الله

    مجلة البيان – العدد 51 - شوال 1412 هـ .
    __________________
    (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون)
     
  16. محمد شتيوى

    محمد شتيوى مستشار سابق

    إنضم إلينا في:
    ‏مايو 12, 2006
    المشاركات:
    5,254
    الإعجابات المتلقاة:
    1,691
    نقاط الجوائز:
    128
    تحية للأخ محب الطيبين

    يوجد أخطاء إملائية نحوية فى العنوان

    اولا : فعل الأمر المنتهى بحرف علة تحذف منه حرف العل فيصير ( اتق ) بدون ياء
    ثانيا : الف الفعل هنا الف وصل وليست همزة قطع فهى ( اتق ) وليست ( أتق )

    شكرا للمجهود
     
  17. جزاك الله كل خير
    أخي الحبيب ، محمد شتيوي
    رجاء من الأخوة المشرفين ، تصحيح العنوان
     
  18. السلام عليكم ورحمة الله
    اليكم أحبتي
    كلام أكثر من رائع للشيخ سليمان الخراشي حفظه الله


     
  19. maamoun abdelma

    maamoun abdelma New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏مايو 28, 2008
    المشاركات:
    2
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجوائز:
    0


    اتقوا الله في اخينا
     
  20. emtaha2010

    emtaha2010 مشرف بكلية العلوم

    إنضم إلينا في:
    ‏يناير 28, 2008
    المشاركات:
    1,946
    الإعجابات المتلقاة:
    960
    نقاط الجوائز:
    128
    الوظيفة:
    طالب دكتوراة علوم - تخصص رياضيات باحتة - 2012/2016
    مكان الإقامة:
    مصـــــ أرض الكنانة ــــــــــر


    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة