حقوق المولود ( ما بعد الولادة )

الموضوع في 'منتدى الأسرة والطفل' بواسطة عصام زايد, بتاريخ ‏نوفمبر 27, 2006.

  1. عصام زايد

    عصام زايد New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏يناير 15, 2006
    المشاركات:
    2,067
    الإعجابات المتلقاة:
    139
    نقاط الجوائز:
    0


    المولود ما بعد الولادة
    منذ الولادة حتى نهاية الحولين
    المطلب الأول: استحباب البشارة بالمولود
    " يستحب للمسلم أن يبادر الى مسرة أخيه المسلم إذا ولد له ولد مولود ، وذلك ببشارته وإدخال السرور عليه ، وفي ذلك تقوية للأواصر ، وتمتين للروابط ، ونشر لأجنحة المحبة والإلفة بين العوائل المسلمة " (1)
    عن النعمان بن بشير قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم –( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد ، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) (2)
    والقرآن الكريم ذكر البشارة بالولد في مواطن عدة قال تعالى : } فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى{(3)
    وقال أبو بكر بن المنذر في الأوسط ، وروينا عن الحسن البصري : أن رجلاً جاء اليه ، وعنده رجل قد ولد له غلام ، فقال له يهنئك الفارس فقال له الحسن : ما يدريك فارس هو أم حمار ؟ قال : فكيف تقول ؟ قال : بورك في الموهوب ، شكرت الواهب ، وبلغ أشده ورزقت بره" (4)
    وهذه البشارة والتهنئة تكون للذكر مثل الأنثى دون تفرقه وإشعار الأسرة انه جاءها ضيف عزيز وأنَّ أمامها مسؤولية كبيرة في تربيته .

    المطلب الثاني: الأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في أذنه اليسرى
    قال ابن قيم الجوزية من سر التأذين :
    أ) أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنه لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله الى الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها ، وغير مستنكر وصول أثر التأذين الى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدة أخرى.

    ب) وهي هروب الشيطان من كلمات الآذان ، وهو كان يرصده حتى يولد ، فيقارنه للمحبة التي قدرها الله وشاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به.
    قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم – ( اذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ) (1)

    جـ) أن تكون دعوته الى الله والى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان ، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم " (2)

    المطلب الثالث: استحباب التحنيك
    اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم –بتحنيك المولود (3)

    قال النووي : " اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولادته بتمر فإن تغذية فما في معناه وقريب منه الحلو فيمضغ المحنك التمر حتى تصير مائعه بحيث تبتلع ثم يفتح فم المولد ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفه ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به رجلاً أو إمرأة فإن لم يكن حاضراً عند المولود حمل إليه " (2)

    " عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت : فخرجت وأنا مُتِمٌّ، [ أي اقتربت ولادتها ] فأتيت المدينة ، فنزلت قباء ، فولدت بقباء ، ثم أتيت به رسول الله- صلى الله عليه وسلم – فوضعه في حجره ، ثمَّ دعا بتمره فمضغها ، ثمَّ تفل في فيه ،فكان اول شيء دخل جوفه ريق رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثم حنكه بالتمره ، ثم دعا له فبرك عليه ،وكان أول مولود في الإسلام ، ففرحوا له فرحاً شديداً ، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم " (3)

    " التحنيك معناه مضغ التمرة ودلك حنك المولود بها ، وذلك بوضع جزء من الممضوغ على الإصبع ، وإدخال الإصبع في فم المولد ، ثم تحريكه يميناً وشمالاً بحركة لطيفة ، حتى يبلغ الفم كله بالمادة المضوعة ، وإن لم يتيسر التمر فليكن التحنيك بأية مادة حلوة كالمعقود ، أو رائب السكر الممزوج بماء الزهر ، تطبيقاً للسنة ، واقتداءاً بفعله – صلى الله عليه وسلم-
    ولعل الحكمة في ذلك تقوية عضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك مع الفكين بالتلمظ ، حتى يتهيأ المولود للقم الثدي ، وامتصاص اللبن بشكل قوي ، وحاله طبيعيه " (1)
    وللتمر فوائد جمة للطفل وللأم اكتشفها الطب الحديث ففيه نسبة عالية من الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة ، وغير ذلك وقد خاطب الله- سبحانه وتعالى- مريم -عليها السلام -بإن تأكل التمر. قال تعالى : { وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً {25}‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً }(2)


    وبذلك ندرك اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم – بالتمر وتخصيصه بالذات لتحنيك المولود
    المطلب الرابع: تسمية الطفل
    للإسم تأثير نفسي كبير على الإنسان لذلك أوجب الإسلام عند اختيار اسم الطفل يكون هذا الإسم حسناً وذا معنى جيد .

    ما يستحب من الأسماء وما يكره :
    (1) " إن مما يجب أن يهم به المربى عند تسمية الولد ،أن ينتقي له من الأسماء أحسنها وأجملها والتي منها عبد الله وعبد الرحمن .
    عن ابن عمر – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله عليه وسلم- ( إن أحب أسمائكم الى الله -عز وجل- عبد الله وعبد الرحمن ) (1)
    (2) عدم تسمية الإسم القبيح الذي يمس كرامته ويكون مدعاة للإستهزاء والسخرية عليه.
    (3) عدم تسمية الطفل بالأسماء المختصة بالله سبحانه ، وفلا يجوز التسمية بالأحد ولا الصمد
    (4) عدم تسمية الطفل بالأسماء المعبده لغير الله ، كعبد العزى ، وعبد الكعبة ، وعبد النبي وما شابهها فإن التسمية بهذه محرمة باتفاق .
    (5) تجنيب الأسماء التي فيها تميع وتشبه وغرام ، حتى تتميز أمة الإسلام بشخصيتها
    (6) تجنب الأسماء التي لها اشتاق من كلمات تشاؤم ، حتى يسلم الولد من مصيبة هذه التسمية وشؤمها ." (2)
    عن أبي عمر رضي الله عنه أن ابنه لعمر كان يقال لها عاصيه ، فسماها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – جميله (3)

    المطلب الخامس: استحباب حلق رأس الطفل.

    " ومن الأحكام التي شرعها الإسلام للمولود استحباب حلق رأسه يوم سابعه والتصديق بوزنه على الفقراء والمستحقين والحكمة في ذلك تتعلق بشيئين :
    الأول : حكمة صحية
    لأن في إزالة شعر رأس الملود تقوية له ، وفتحاً لمسام الرأس ، وتقوية كذلك لحاسة البصر والشم والسمع.

    الثاني : حكمة اجتماعية
    لأن التصديق بوزن شعره وفضه ، ينبوع آخر من ينابيع التكافل الإجتماعي ، وفي ذلك قضاء على الفقر ، وتحقيق لظاهرة التعاون والتراحم في ربوع المجتمع (1)
    عن علي بن أبي طالب قال : عق رسول الله -صلى اله عليه وسلم – عن الحسن بشاةٍ وقال: ( يا فاطمه ،احلقي رأسه وتصدقي بزنه شعره فضه) (2)

    والسبب في التصديق بالفضة أن الولد لما انتقل من الجنينية الى الطفلية كان ذلك نعمه يجب شكرها، وأحسن ما يقع به الشكر ما يؤذن ( يشعر ) أنه عوضه فلما كان شعر الجنين بقية النشأة الجنينية وإزالته إمارة الإستقلال بالنشأة الطفلية وجب أن يؤمر بوزن الشعر فضه ، فأما تخصيص الفضة فلأن الذهب أغلى ولا يجده إلا غني وسائر المتاع ليس له بال بزنه شعر المولود " (3)


    العقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سبوعه عند حلق شعره (1) (2).عن الذَكر شاتان والأنثى شاة.
    من آداب الإسلام ، إظهار السرور بالوليد ، عن طريق العقيقة التي تذبح تكريماً له ، وشكراً لله -عز وجل- على نعمة الذرية (3)
    عن سلمان بن عامر الضبي قال : سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم – يقول : ( مع الغلام عقيقة ، فأهريقوا عنه دماً وأحيطوا عنه الأذى ) (4)
    فالرسول – صلى الله عليه وسلم – ينتقل بهذا العمل من مجرد إظهار السرور والتفاخر ، ليأخذ أهميته ضمن العبادات التي يتقرب بها الى الله " (5)
    والسؤال : لماذا هذا التفريق بين الذكر والأنثى ؟
    " ذكر الحليمي أن الحكمة في كون الأنثى على النصف من الذكر ان المقصود استبقاء النفس فاشتبهت الدية " (6)

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    " إن فرحة الوالدين بالذكر تصل بهما الى درجة التشبع ،...، هذه الفرحة التي تنحسر موجتها قليلاً أو كثيراً في حال ولادة الأنثى . ومعنى ذلك : أن واقعية الإسلام تعترف بهذه الفرحة وتقدرها قدرها . وبدل أن ينفس الوالدين عنها بطرق غير مشروعة ، يدعو الإسلام الى استيعاب هذه الفرحة واحتوائها ، وإفراغ شحنتها لهذه المظاهرة الأسرية أي بذبح شاتين لا شاه واحده " (1)

    من فوائد العقيقة :
    1) "طاعة الله سبحانه وتعالى التي تجلب بركتها على الوليد الجديد ، وإحياء لسنة النبي – صلى الله عليه وسلم –.
    2) إشاعة المودة بين المدعوين الى وليمة العقيقة
    3) التمسك بالشخصية الإسلامية في زحام الصدام بين القيم المتحاربة.
    4) اتباع داعية البذل والعطاء وعصيان داعية الإمساك والبخل .
    5) ومن فوائدها أنها تفك رهان المولود فإنه مرتهن بعقيقته قال الإمام أحمد : " مرتهن عن الشفاعة لوالدية ." (2)
    6) ومن فوائدها أنها فدية يفدي بها المولود كما فدى الله -سبحانه وتعالى- اسماعيل - عليه السلام- الذبيح ، بالكبش.(3)

    " إن العقيقة عن المولود سنة مستحبة عند جمهور الأئمة والفقهاء ، فعلى الأب إن ولد له مولود وكان مستطيعاً قادراً أن يحيي سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى يحظى بالفضيلة والأجر عند الله -سبحانه وتعالى- وحتى يزيد من معاني الألفة والمحبة والروابط الإجتماعية بين الأهل والأقرباء والجيران والأصدقاء جميعاً، وذلك حينما يحضرون وليمة العقيقة ابتهاجاً بالمولود وفرحاً بقدومه ، وحتى يساهم كذلك في تحقيق التكافل الإجتماعي ، وذلك حينما يشرك في الإنتفاع بالعقيقة بعض ذوى الحاجة و من الفقراء والمساكين " (1)
    " العقيقة سنة مؤكدة ، وليس فرضاً واجباً (4)

    المطلب السابع: الختان : (1)
    الختان موقع القطع من الذكر والأنثى (2)
    والختان: قطع القُلفَه ( أي الجلده ) التي على رأس الذكر.

    وفي الإصطلاح الشرعي : هو الحرف المستدير على اسفل الحشفه ، أي موضع القطع من الذكر (3)

    " إن الختان رأس الفطره ، وشعار الإسلام وعنوان الشريعة . وهو واجب على الذكور وإنَّ من لم يبادر اليه في إسلامه ، ولم يقم على تنفيذه قبيل بلوغه ، فإن يكون آثماً ، مرتكباً المعصية ، واقعاً في الوزر والحرام ، لكون الختان شعاراً من شعائر الإسلام (4)
    قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( الفطرة خمس أو خمسٌ من الفطره ، الختان والإستحداد ، ونتف الإبط , وتقليم الإظفار ، وقص الشارب ) (5)

    الحكمة من الختان :

    أ‌- " الحكمة الدينية :

    ب‌- أنها رأس الفطرة وشعار الإسلام وعنوان الشريعة.
    ت‌- أنه من تمام الحنبفية التي شرعها الله على لسان ابراهيم -عليه السلام-
    ث‌- يميز المسلم من غيره من اتباع الديانات والملل الأخرى.
    ج‌- أنه إقرار بالعبودية لله ، والإمتثال لأوامره والخضوع لحكمة وسلطانه

    ح‌- الحكمة الصحية :

    (1) أنه يجلب النظافة والترتيب وتحسين الخلقة وتعديل الشهوه
    (2) أنه تدبير صحي عظيم يقي صاحبه كثيراً من الأمراض والإختلاطات.

    يقول د. صبري القباني في كتابه حياتنا الجنسية : وفي الختان بعض الفوائد نذكر منها :

    (3) بقطع القلفه يتخلص المرء من المفرازات الدهنية ، ويتخلص من السيلان الشحمي المقزز للنفس ويحال دون امكان التفسخ والإنتان
    (4) يتخلص المرء من خطر أنحباس الحشفه أثناء التمدد.
    (5) يقلل الختان إمكان الإصابة بالسرطان
    (6) تجنيب الطفل من الإصابة بسلس البول الليلي
    (7) يخفف الختان من كثرة استعمال العادة السرية لدى البالغين" (1)
    " إن التبكير بالختان يحمي الطفل نت الإصابة بتضيق فوهة مجرى البول Phimosis، وكذلك الآلآم والمضاعفات التي قد تنتج عنها كاحتباس البول." (2)

    المطلب الثامن : الرضاعة الى الحولين والفطام
    أرضعت الأم : كأن لها ولد ترضعه. والولد جعلته يرضع ، فهي مرضع ومرضعه والجمع مراضع (1) وفي التنزيل العزيز : } وحرمنا عليه المراضع من قبل { (2)
    والرضاع : هو مص الطفل اللبن من ثدي المرأة في أول حولين بعد الولادة
    قال تعالى : {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } (3)
    قال سيد قطب : " والله يفرض للمولود على أمه أن ترضعه حولين كاملين لأنه -سبحانه وتعالى- يعلم أن هذه الفترة هي المثلى من جميع الوجوه الصحيحة والنفسية للطفل ،...، وللوالدة في مقابل ما فرضه الله عليها، حق على والد الطفل : أن يرزقها ويكسوها بالمعروف والمحاسنة، فكلاهما شريك في التبعه وكلاههما مسؤول اتجاه هذا الصغير الرضيع هي تمده باللبن والحضانة وأبوه يمدها لاغذاء والكساء لترعاه وكل منهما يؤدي واجبه في حدود طاقته.(4)
    خصائص لبن الأم :

    " في حديث مع الأستاذ الدكتور : فتحي الزيات رئيس قسم الفسيولوجي بكلية الطب جامعة الأزهر :
    أبان أن لبن الأم يفوق الألبان الحيوانية والألبان الصناعية من زوايا عديدة منها ما يلي :

    (1) إن لبن الأم يحتوي على نسب متوازنة من غذاء الرضيع تتلاءم مع احتياجاته، وتلتقي مع احتياجات الرضيع في فترات الرضاعة المختلفة تمشيه مع نموه .

    (2) أنه يحتوي على مواد بروتينية تكسب الرضيع قوة ومناعة ضد بعض الأمراض التي تحصنه منها الأم في الشهور الأولى من عمره
    (3) أن هذا اللبن لا يتعرض للتلوث حيث أنه يخرج من الأم الى الطفل مباشره
    (4) انه يقرب الإتصال النفسي بين الأم والطفل الرضيع ،وبهذا ترشح عاطفة الأمومة والبنوة بالرباط المتين الصادق الصحيح.
    (5) أن لبن المسمار الذي تفرزه الأم في الأيام الأولى من الرضاع يعمل على تنشيط الأمعاء لدى الطفل، فيحدث اللبن المناسب لدى الطفل ويساعد على عملية الإخراج الطبيعية." (1)
    (6) "يعد حليب الأم الحليب المثالي للنمو العقلي للطفل، ولوحظ انخفاض في نسبة الإصابة بالأمراض النفسية واضطرابات السلوك لدى الأطفال الذين رضعوا من أثداء أمهاتهم بالمقارنة مع الذين رضعوا من الرضاعة الصناعية "(2)
    (7) وعلى الأم أن تغذي نفسها جيداً حتى يتوفر الحليب الجيد
    (8)
    (9) من فوائد الرضاعة للأم :
    (10) " الإرتباط النفسي والعاطفي بين الأم وطفلها أثناء الرضاعة ، من العوامل الهامة لإستقرار الطفل والأم نفسياً.
    (11) عودة الرحم الى وضعه وحجمه الطبيعي بسرعه أثناء الرضاعة ولولا ذلك لأصيب الرحم بسرعه بالإنتان، ذلك أن إمتصاص الثدي يؤدي الى إفراز هرمون الأوكسيتوسين الذي يؤدي الى عودة الرحم الى حالته الطبيعية. " (3)
    (12) " يحمي الإرضاع من الثدي من الإصابة بسرطان الثدي "(4)
    (13)
    (14) وإن لم يتمكن الطفل الرضاعة من أمه لأي سبب من الأسباب كوفاة الأم وضع العلماء شروط للمرضعة كأن تكون شابه قوية ذات أخلاق حسنه وبعيده عن الإنفعالات النفسيه (5)

    الرضيع والفطام تربويا ً:

    " رأى بعض علماء النفس أن أول موقف صدمي إحباطي يتعرض له الطفل في حياته هو موقف الصدام ، وقد اعتاد هذا الطفل أن يحصل على غذلئه من أمه ، بكل ما بعنيه من ارتباطه بعا سيكيولوجياً، ثمّ فجأه يجد أن هذا الوضع قد تغير، وعليه أن يقبل وضعاً جديداً فيه ابتعاد نفسي عن الأم، فأمام هذه الحالة دعا علماء النفس إلى الفطام التدريجي ليخفضوا من وطأة الصدمة المباشرة عن الطفل، ولكي يجدوا الظروف المساعدة على التكيف مع الحياة الجديدة، المعبر عنها بالنتقال من الطعام على ثدي الم إلى الطعام الخارجي . " (1)

    " وتؤثر طريقة الفطام على شخصية الطفل ومشاعره تجاه أمه وتجاه المجتمع فيما بعد، فخبراته قد تكون إيجابيه، ويعتمد ذلك على أسلوب الم في الفطام.
    ولا شك أن التبكير في الفطام له مساوئ كثيرة ، تشعر الطفل بالحرمان م نالحب والحنان، لذلك تنعكس على الطفل في مص الأصابع ، أو النكوص فيما بعد ، لذلك حرص الإسلام أن تكون مدة الرضاعة مناسبة؛ وليس معنى ذلك تأجيل عملية الفطام إلى وقت متأخر جداً، وتدليلة مما قد يؤدي إلى تثبيت عادات طفليه يتمسك بها الطفل فيما بعد ، وتعيق اعتماده على نفسه، وانفصاله عن أمه." (2)

    المطلب التاسع : الحضانة والولاية
    الحضانة :
    " الحضانة : الولاية على الطفل لتربية وتدبير شؤونه .
    ودور الحضانة : مدارس ينشأ فيها صغار الأطفال " (3)
    " وتربية الطفل في أحضان والديه تهيئ له كل أسباب النمو الصالح جسمياً وعقلياً وتعده نفسياً لإستقبال الحياه والنجاح فيها " (4)
    والحضانة حق للنساء وقد أثبتها النبي – صلى اله عليه وسلم – للنساء
    واختلف الأئمة في مدة الحضانة فذكر الشافعي " الأم أحق بالطفل ذكراً كان أو أنثى الى أن يبلغا سبع سنين (1)
    وفي مقابل رأي الشافعي : يرى بعض العلماء عدم تحديد المدة بسن معينه بل يجعل من استقلال الطفل بأمور نفسه غايه لوجوده في حضانة أمه وبداية تؤهله للعيش في كنف الأم (2)

    إن الحاضنة يشترط بصلاحيتها للحضانة ثلاثة شروط :
    (1) " ألا تكون متزوجه من أجنبي عنه ، لأن ذلك الأجنبي في الغالب لا ينظر اليه نظرات عاطفه
    (2) أن تكون قادرة على صيانته والمحافظة عليه فإذا كانت عاجزة إما لشيخوخه فانيه، أولضعف عقلي ظاهر أو لعدم التفرغ والإنشغال أكثر الوقت فإنها لا تكون صالحة للحضانة.
    (3) أن تكون أمينة على خلقه ودينه . " (3)
    " إن موضوع الحضانة ليس صراعاً بين الأب والأم حول حضانة الطفل بل هو اختيار أفضل السبل لتأمين مناخ تربوي ينشأ فيه الطفل بعناية وود وحب كل من أبويه معاً" (4)

    الأب صاحب الحق في الولاية والأثر التربوي لهذا الحق:
    " لقد تقرر أن الأم أحق من الأب في الحضانة لقدرتها على ذلك على نحو يفوق الأب أما الولاية ، أي إدارة شؤون الأولاد من الجانب المالي والتأديبي وتوجيههم الى مهن أو حرف اوتعليم تخصص وغير ذلك فإن الرجال أقدر لما فطروا فيه على جوانب القوة والتحلل والثبات (5)
  2. محمود علواني

    محمود علواني New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏نوفمبر 11, 2006
    المشاركات:
    3,026
    الإعجابات المتلقاة:
    359
    نقاط الجوائز:
    0
    الوظيفة:
    مهندس كمبيوتر
    مكان الإقامة:
    في ارض الله


    اسمحلي اخي عصام ان اكرر هذه النقطة او المطلب لأنه هام جداً



    المطلب الثاني: الأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في أذنه اليسرى
    قال ابن قيم الجوزية من سر التأذين :
    أ) أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنه لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله الى الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها ، وغير مستنكر وصول أثر التأذين الى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدة أخرى.

    ب) وهي هروب الشيطان من كلمات الآذان ، وهو كان يرصده حتى يولد ، فيقارنه للمحبة التي قدرها الله وشاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به.
    قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم – ( اذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ) (1)

    جـ) أن تكون دعوته الى الله والى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان ، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم " (2)


  3. عصام زايد

    عصام زايد New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏يناير 15, 2006
    المشاركات:
    2,067
    الإعجابات المتلقاة:
    139
    نقاط الجوائز:
    0


    تحياتي اخي محمود
    ومشكور لردك الجميل
    ومداخلتك الاجمل التي سررت بها
    تقبل خالص تحياتي وتقديري

مشاركة هذه الصفحة