مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ

prof_Taha

Active Member
في إحدى المحاضات التي تضم العدد الكبير والكبير من الطلاب





كان الدكتور يتحدث عن القران الكريم وما يحمله من فصاحة ودقة عجيبة

لدرجة انه لو استبدلنا كلمة مكان كلمه لتغير المعنى وكان يضرب أمثله لذلك......

فقام أحد الطلاب العلمانيين وقال: أنا لا أؤمن بذلك فهنالك كلمات بالقرآن تدل على ركاكته

و الدليل هذه الآية((مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ))

لماذا قال رجل ولم يقل بشر؟! فجميع البشر لا يملكون ألا قلباً واحداً بجوفهم سواء كانوا رجالا أو نساء؟؟؟

في هذه اللحظة حل بالقاعة صمت رهيب..
والأنظار تتجه نحو الدكتور منتظرة إجابة مقنعه

فعلا كلام الطالب صحيح لا يوجد بجوفنا إلا قلب واحد سواء كنا نساء أو رجالا
فلماذا قال الله رجل؟!

نساء أو رجالا فلم قال الله رجل..؟!؟كان من الممكن أن يجيبه بأن ذلك اللفظ خرج مخرج الغالب وشواهده في اللغة كثيرة





قال الدكتور للطالب : نعم الرجل هو الوحيد الذي من المستحيل أن يحمل قلبين في جوفه ولكن المرأة قد تحمل قلبين بجوفها اذا حملت فيصبح بجوفها قلبها وقلب الطفل الذي بداخلهاانظروا الى معجزة الله بالارض كتاب الله معجزة بكل آية فيه وبكل كلمه فالله لايضع كلمه في ايه الا لحكمة ربانيه ولو استبدلت كلمه مكان كلمه لاختلت الايه
المصدر:صندوق ايميلاتي

 
جزاك الله خير ا فعلا قصة جميلة وكل عام وانت بخير
 
الأخ الكريم : prof_Taha
كل عام وأنت بخير أخي الكريم بمناسبة عيد الفطر المبارك ..
تقبل الله منا ومنكم ، وزادك الله حرصاً على الحق والخير ..
نبهنا أخي كثيراً إلى ضرورة التأني والتثبت قبل طرح أي مواضيع تخص الإعجاز العلمي ..
والتفسير المزعوم الذي قدمه (الدكتور المذكور) في الموضوع الذي تفضلت بطرحه أخي غير صحيح بالمرة ، وينم عن عدم معرفة بتفسير الآية وبسبب نزولها !!
وقد سُئل الشيخ عبد الرحمن السحيم عن رأيه في القصة التي أوردتها في موضوعك فأجاب فضيلته بقوله :

هذا تخلّص في وقت الحاضرة ، كما كان العلماء يتخلّصون في وقت المناظرة !
وما قيل في سبب ذلك خطأ مِن وُجوه :
الوجه الأول : أنه نَفْي لشيء ماضٍ ، وليس للمستقبل حتى يشمل الرجال والنساء . فقوله تعالى : (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) مُعبِّر عمّا مضى .
الوجه الثاني : أن ذلك النفي كان لِشخص بِعينه ، وذلك على أقوال :
أن المنافقين قالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن له قلبين .
نَزَلَتْ في جميل بن معمر الفهري ، وكان رجلا حافظا لِمَا يَسمع . فقالت قريش : ما يحفظ هذه الأشياء إلاَّ وله قَلْبَان !
قال السمعاني : والقول الثالث : ما رُوي عن الحسن البصري أنه قال : كان الواحد منهم يقول : إن لي نَفْسًا تأمرني بالخير ، ونَفْسًا تأمرني بالشرّ ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأخبر أنه ليس لأحد إلاَّ نَفْس واحدة ، وقَلْب واحد ، وإنما الأمر بالخير بإلهام الله ، والأمر بالشر بإلهام الشيطان . اهـ .
وقال القرطبي : وقيل : نَزَلَت في عبد الله بن خطل .
وقال الزهري وابن حبان : نَزَل ذلك تمثيلا في زيد بن حارثة لَمَّا تَبَـنَّاه النبي صلى الله عليه وسلم . فالمعنى : كما لا يكون لِرَجُل قَلْبَان ، كذلك لا يكون ولد واحد لِرَجُلَين . اهـ .
قال ابن جرير بعد أن حكى وروى الأقوال في الآية : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : ذلك تكذيب مِن الله تعالى قَول مَن قال لِرَجُل : في جوفه قَلْبَان يَعقل بهما ، على النحو الذي رُوي عن ابن عباس . وجائز أن يكون ذلك تكذيبا مِن الله لِمَن وَصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، وأن يكون تكذيبا لِمَن سَمى القرشيّ الذي ذُكر أنه سُمِّي ذا القلبين مِن دَهيه ، وأيّ الأمرين كان فهو نَفْي مِن الله عن خَلقه مِن الرِّجال أن يكونوا بتلك الصفة . اهـ .
الوجه الثالث : أن جواب المحاضر ضعيف ! لأن المرأة إذا حملت وصار الجنين في رحمها : لا يُقال لها قَلْبَان ! لأن قلب الجنين لا يُنسب إليها !
كما لا يُقال : لها رأسان ! أثناء الحمل !
وكما لا يُقال : لها أربع أرجل ! ولا أربع أيدي ، فكذلك لا يُنسب قلب الجنين إليها ! فلا يُقال : لها قَلْبَان .
وعلى افتراض أن الآية ليست فيمن مضى ، فإن الخطاب في الكِتاب وفي السنة يُغلَّب فيه جانب الْمُذَكَّر ، كما قال ابن القيم .
والله تعالى أعلم .
من أراد مراجعة فتوى فضيلة الشيخ السحيم من هنا :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=73973

ونهيب مجدداً بإخوتنا وأحبتنا بضرورة الحذر والتثبت عند الكلام في مواضيع الإعجاز العلمي حتى لا نقع في أي محظور شرعي !!
وأذكر نفسي والجميع بما جاء في قوانين الاستراحة :


- يجب تحري الدقة التامة بالنسبة لمواضيع الإعجاز العلمي.
(يُستحسن النقل عن المواقع الموثوقة فقط وليس النقل عن المنتديات أو المدونات)
 
عودة
أعلى