ما العلاقة بين الشكر والصبر ورمضان(1)

بنت الشهداء

Well-Known Member
080813062649583bef5874m6YJbh.www.arabsbook.com.gif




2478592091Z0BkVxTXx.www.arabsbook.com.gif





ما العلاقة بين الشكر والصبر ورمضان



يقول الله تبارك وتعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185]

ففي سياق الكلام عن فرضية صيام هذا الشهر الكريم، وإنزال القرآن فيه؛ أمرنا الله بشكره والتكبير عند انتهائه.

وأمّا الصبر؛ فقد سمي رمضان بشهر الصبر لاشتماله على أنواع الصبر الثلاثة – الصبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله – لذلك قال الله في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» .

على ماذا نشكر ونصبر؟

اشكر الله:

على ما أنعم به عليك من بلوغ مواسم الخيرات فقد منَّ عليك بنعمة يجب الفرح بها..

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [ يونس: 58 ] .


وفي حديث الثلاثة الذين استشهد منهم اثنان وبقي الثالث بعدهما، ومات على فراشه، فرُئِيَ سابقًا لهما فتعجب الناس من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس عاش بعدهما وصلى كذا وكذا ؟ وأدرك شهر رمضان فصامه ؟! والذي نفسي بيده إنَّ بينهما كما بين السماء والأرض».


وتأمل.. كم من شخص في قبره يتمنى أن يصوم يومًا واحدًا يتقي به عذاب النّار فإن" الصيام جُنّة " فالمطلوب من العبد الفرح وليس الشكر فحسب، فإن لم تفرح برمضان فاعلم أن في النفس غبشاً.

واعلم أنه بمجرد وجودك في شهر رمضان وقد مضت عليك هذه الأيام هذا في حد ذاته نعمة تحتاج إلى لهج بالشكر إذ لا زلنا على وجه الأرض وما دخلنا باطنها.

ومن الناس من تكون عنده حالة من الحزن والرفض عند دخول رمضان – والعياذ بالله- ليس لأجل الإمساك عن الطعام فقط بل لأجل الحرمان من شهوات النفس والبدن، وامتناع المحيطين به عن مجاراته في شهواته.


واعلم أن الفرح بهذا الشهر وفعل الطاعات فيه يحتاج إلى صبر .

فاصبر: على فعل الطاعات فيه .


بعد الفرح بهذا الموسم لا يجدي الحماس فقط بل لابد من الصبر على مداومة الفعل، فما هو إلا زمن وينتهي، وربما يأتي العام المقبل وأنت في عداد الموتى، أو موجود وأصابك المرض، أو موجود -نسأل الله السلامة- وقد ضعف إيمانك، واعلم أن تتابع فرص الطاعات على الإنسان مع تتابع تضييعها يؤدي إلى ضعف الإيمان.


لذا.. على الإنسان شكر الله على بلوغ هذا الشهر والصبر على اغتنامه.


اشكر الله: على عظيم أجر الصيام.

يقول الله تعالى في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به » [متفق عليه].


وما ذاك إلا لما اشتمل عليه الصوم من أنواع الصبر الثلاثة:

1- صبر على طاعة الله.

2- صبر عن معصية الله.

3- صبر على أقدار الله.


فكان أجرالصبر بغير حساب، قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [ الزمر: 10 ].


فالصوم يختص من بين باقي الأعمال بأنه سر بين العبد وربه والمطلب مراقبة الله، وهذه المراقبة ماهي إلا صبر على تحري مايرضي الله فيقبل عليه العبد، وعلى تحري مايغضب الرب فينفر منه العبد.


فاصبر: على مراقبة الله.

واعلم أن الرجل يصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته.


قال ابن الجوزي:

" إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة. كم من مؤمن لله عز وجل يحترمه عند الخلوات، يترك ما يشتهي حذارًا من عقابه أو رجاءً لثوابه أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عودًا هنديًا على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو. وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، وعلى قدر زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوت العود ". اهـ


فأنت تحب الأكل في النهار، وفي رمضان ستدفع هذا المحبوب المتروك لأجل امتثال أمر الله، والسنة تأخير السحور وأنت في وقت النوم أطيب لك من الأكل لكنك تركت المحبوب في الوقت المحبوب لما هو أحب منه، وهذا من معاني المراقبة.


اشكر الله: على عظيم أجر الأعمال في رمضان.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

فالعبد قد يصوم طيلة العام من النوافل كيومي الإثنين والخميس، والأيام البيض وله في ذلك أجر، لكن صيام رمضان كان جزاؤه أن يغفر له ما تقدم من ذنبه.






يتبع....






0808130626494f03ad28DxxguJwXX.www.arabsbook.com.gif
 
أحسنت اختي على جهدك في شهر الصيام ..
مواضيع قيمة ومفيدة ...
اسأل الله أن يكون عملك خالصا لوجهه الكريم..
بالمناسبة التنسيق جميل جدا
 
" إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة. كم من مؤمن لله عز وجل يحترمه عند الخلوات، يترك ما يشتهي حذارًا من عقابه أو رجاءً لثوابه أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عودًا هنديًا على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو. وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، وعلى قدر زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوت العود ".

جزاكم الله خيرا
تقبل الله منا و منكم
كل عام و انتم الى الله اقرب و على طاعته ادوم

 
أحسنت اختي على جهدك في شهر الصيام ..
مواضيع قيمة ومفيدة ...
اسأل الله أن يكون عملك خالصا لوجهه الكريم..
بالمناسبة التنسيق جميل جدا
بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير على مروركم الطيب والدائم
اسال الله ان يوفقنا واياكم الى مايحبه ويرضاه.

 
بارك الله فيك يا اختي الكريمة
جزاك الله كل خير
:flower:
 
جزاكم الله خيراً أختى الكريمة على الموضوع القيم
فى ميزان حسناتك إن شاء الله
أرق تحياتي
:gift:​
 
جزاك الله كل خير
جعل الله هذا العمل فى ميزان حسناتك
 
يقول عبدالله بن مسعود -رضى الله عنه- : "الايمان نصفان نصف صبر ونصف شكر" ،
ويقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- : "لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت".

جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة زولا على هذا الموضوع القيم جداً.
الموضوع مليئ بالمعاني العظيمة والجليلة فبارك الله فيكِ.
رزقنا الله وإياكِ الصبر الجميل والشكر الحسن.
وتقبل الله منا ومنكِ الصيام وسائر الطاعات والأعمال الصالحة.
وكل عام وأنتِ بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك .. شهر الصبر والشكر.
تحياتي وشكري وتقديري !.

 
جزاكِ الله خيرا زولا ..


تحياتي لك
 
يقول عبدالله بن مسعود -رضى الله عنه- : "الايمان نصفان نصف صبر ونصف شكر" ،
ويقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- : "لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت".
جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة زولا على هذا الموضوع القيم جداً.
الموضوع مليئ بالمعاني العظيمة والجليلة فبارك الله فيكِ.
رزقنا الله وإياكِ الصبر الجميل والشكر الحسن.
وتقبل الله منا ومنكِ الصيام وسائر الطاعات والأعمال الصالحة.
وكل عام وأنتِ بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك .. شهر الصبر والشكر.
تحياتي وشكري وتقديري !.
شكرا لك وبارك الله فيك استادنا الفاضل ابو قصى على اضافتك
كما اشكرك على مرورك الطيب و المتسلسل لكل مواضيعى
امين يارب .
رمضان مبارك وكل عام وانتم بخير .

واسمح لى اخى بهده الاضافة عن الصبر
نحن نصبر لفقد الأحبة..وفقد المال..وفقد الصحة..ولكن كيف نصبر..؟؟

هنا يأتي الصبر الجميل...صبر الرضا بما قد كتبه الله لك...صبر...أن ما قد أصابك لم يكن ليخطأك..ذلك الصبر هو صبر نبينا أيوب عليه السلام..صبر على فقد كل شئ..حتى الصحة والجسد..ثم أتى فرج الله..مع ثواب وأجر أخروي عظيم..ذلك الصبر صبر من يقول قدر الله وما شاء فعل..صبر من أصابته مصيبة قال إن لله وإنا إليه راجعـون ..فالله أكبر..هي رحمة واسعة منه سبحانه.. لتكفير الذنوب وسقوطها من كتابك فقط مقابل ضبر بسيط في الدنيا..فعجبا لأمر المؤمن ..إن أمره كله خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خير له..وإن أصابته سراء شكر فكان خير له..كما قال حبيبنا ومعلمنا الأول صلى الله عليه وسلم..
بعض الناس..يصبر..ولكن مع تضجر..وتأفف..ويريدون سرعة في كشف الهم..وسرعة في إجابة الدعاء...فهل ذلك هو الصبر الجميل؟؟!!! ذلك هو الصبر الذي أمر به الله..؟؟!! فهو بذلك قد خسر أجر صبر وابتلاء في الدنيا..وخسر أجر في الآخرة..

فعلينا بالصبر وعدم اليأس، ولنعم أن الدعاء عبادة حتى ولو لم يتوفر من الدعاء إلا الأجر على هذا الدعاء بعد إخلاصنا لله عزوجل فيه لكفى.. ولنحدر سوء الظن بالله تعالى..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إلى السماء أن يردها صفرا) رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد

أخيرا..نقول للذين ابتلوا..أن كل دعاء مستجاب بإذن الله..مادام ملبسه حلال ومطعمه حلال وغذي بالحلال، لأن هذا أهم شرط في إجابة الدعاء وإلا لم يستجب أبدا في الدنيا ولا في الآخرة..

نسأل الله تعالى الصبر الجميل...
 
ما شاء الله عليك أختي زولا
تحسنين انتقاء المواضيع القيمة والهادفة
أشكرك على اهتمامك بتنسيق الموضوع
بوركتِ وجزاك الله خيرا
 
ما شاء الله عليك أختي زولا


تحسنين انتقاء المواضيع القيمة والهادفة
أشكرك على اهتمامك بتنسيق الموضوع

بوركتِ وجزاك الله خيرا
شكرا لك اختى الغالية شموخ على اهتمامك ومتابعتك واثرائك الجميل
والله ان التنسيق تعلمته منك فانت مبدعة
جزيت كل خير غاليتى
رمضان مبارك وكل عام وانت بالف الف خير
تحياتى.

nsaayatcc88677c38MkWTTvk.www.arabsbook.com.gif
 
عودة
أعلى